ناقشت “الدستور” في حلقة جديدة من بودكاست هنا السودان من القاهرة، مع الكاتب الصحفي عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، أزمة التغطية الإعلامية للحرب السودانية، وكيف أدى غياب السردية الواضحة إلى ضعف الفهم الدولي لطبيعة الصراع.
وأكد الكاتب الصحفي عثمان ميرغني، أن الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023 تعرضت لظلم إعلامي كبير، رغم حجم الانتهاكات والدمار الذي شهدته البلاد.
وقال خلال حديثه في بودكاست «هنا السودان من القاهرة» إن التركيز الدولي انصرف بدرجة كبيرة إلى الحرب في غزة، بينما لم تحظ الأزمة السودانية بالاهتمام الكافي على المستوى العالمي.
وأوضح رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، أن بعض وسائل الإعلام العربية قدمت تغطيات واسعة للحرب السودانية منذ بدايتها، لكنها ظلت تفتقد إلى وجود خطاب إعلامي موحد وقادر على بناء صورة ذهنية واضحة حول طبيعة ما يجري داخل السودان.
وأشار "عثمان ميرغني"، إلى أن المشكلة لم تكن فقط في نقل الأخبار أو عرض صور الدمار، بل في غياب التفسير والسردية القادرة على ربط الأحداث بسياق سياسي وتاريخي متماسك.
وأضاف رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، أن أي حرب كبرى تحتاج إلى خطاب يشرح أبعادها للجمهور المحلي والدولي، لأن ما يحدث اليوم سيتحول لاحقًا إلى مادة للتاريخ والدراسة السياسية.
وأكد الكاتب الصحفي عثمان ميرغني، أن غياب هذا الخطاب أدى إلى تعدد التفسيرات حول الحرب السودانية، حيث يملك كثير من المتابعين العرب صورة بصرية عن حجم العنف، لكنهم يفتقرون إلى فهم واضح للأسباب والسياقات.
وأشار رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، إلى أن مصطلح «حرب الكرامة» الذي يُستخدم داخل السودان يعكس بعدًا معنويًا داخليًا مرتبطًا برد الاعتبار للمواطن، لكنه لا يكفي وحده لتفسير تعقيدات الأزمة أمام الرأي العام الخارجي.
وأوضح الكاتب الصحفي عثمان ميرغني، أن بعض المصطلحات المستخدمة في الخطاب الإعلامي قد تحمل معاني مختلفة داخليًا وخارجيًا، وهو ما يتطلب دقة أكبر في صياغة الرسائل الإعلامية.
وأوضح رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، أن الإعلام لا يجب أن يكتفي بعرض صور الدمار والانتهاكات، بل ينبغي أن يساهم في بناء فهم أعمق لطبيعة الصراع، وأسبابه، وتداعياته على مستقبل الدولة السودانية.
وأضاف الكاتب الصحفي عثمان ميرغني، أن غياب السردية المتماسكة سمح بانتشار روايات متضاربة حول الحرب، وأضعف قدرة السودان على إيصال قضيته إلى العالم بصورة واضحة.
وأكد رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، على أن الإعلام يمثل جزءًا أساسيًا من إدارة الحروب والأزمات، وأن بناء خطاب متوازن واحترافي أصبح ضرورة وطنية لا تقل أهمية عن أي جهد سياسي أو أمني.
الصراع على السلطة في السودان حول الدولة إلى ساحة نزاع مفتوح















0 تعليق