هل تؤثر موجات الحر على مرضى القلب؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تزداد المخاوف الصحية مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب، إذ تؤكد الدراسات الطبية أن موجات الحر قد تشكل خطرًا حقيقيًا على صحة القلب والأوعية الدموية، نتيجة التأثير المباشر للحرارة المرتفعة على الدورة الدموية وضغط الدم ومعدل ضربات القلب.

ويحذر الأطباء من أن مرضى القلب يعدون من الفئات الأكثر تأثرًا بالأجواء شديدة الحرارة، لأن الجسم يبذل مجهودًا إضافيًا للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية، وهو ما قد يضاعف العبء على عضلة القلب ويزيد احتمالات التعرض لمضاعفات صحية خطيرة.

كيف تؤثر الحرارة على القلب؟

عند ارتفاع درجات الحرارة، يحاول الجسم تبريد نفسه من خلال زيادة التعرق وتوسيع الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى فقدان السوائل والأملاح وانخفاض ضغط الدم في بعض الحالات.

ولتعويض ذلك، يضطر القلب إلى العمل بصورة أكبر لضخ الدم إلى الجلد والأعضاء المختلفة، وهو ما قد يمثل عبئًا إضافيًا على مرضى القلب، خاصة المصابين بقصور عضلة القلب أو أمراض الشرايين التاجية.

كما قد يؤدي الجفاف الناتج عن التعرق الشديد إلى زيادة لزوجة الدم، وهو ما قد يرفع احتمالات الإصابة بالجلطات أو اضطرابات الدورة الدموية.

أعراض لا يجب تجاهلها

يشدد الأطباء على ضرورة الانتباه لبعض الأعراض التي قد تظهر لدى مرضى القلب خلال موجات الحر، مثل ضيق التنفس، وآلام الصدر، والدوخة، وسرعة ضربات القلب، والإرهاق الشديد، أو التعرق الزائد.

وفي حال استمرار هذه الأعراض أو تفاقمها، يجب طلب الرعاية الطبية فورًا، لأن تجاهلها قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة.


الأدوية والحرارة المرتفعة

قد تتأثر بعض أدوية القلب بارتفاع درجات الحرارة، خاصة الأدوية المدرة للبول التي تزيد فقدان السوائل من الجسم، ما قد يرفع احتمالات الجفاف وانخفاض ضغط الدم.

لذلك ينصح الأطباء بعدم تعديل جرعات الأدوية دون استشارة الطبيب، مع ضرورة المتابعة الطبية المنتظمة خلال فترات الحر الشديد.

نصائح لحماية مرضى القلب في الصيف

يوصي الخبراء بضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والبقاء في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة قدر الإمكان.

كما يجب الحرص على شرب كميات كافية من الماء والسوائل، إلا وفق تعليمات الطبيب لبعض الحالات الخاصة، مع تجنب المجهود البدني العنيف في الأجواء الحارة.

وينصح أيضًا بارتداء ملابس خفيفة، وتناول وجبات متوازنة قليلة الدهون والأملاح، إلى جانب مراقبة ضغط الدم ومستويات السكر بانتظام، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مصاحبة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق