فرط الحركة وتشتت الانتباه.. متى نطلب المساعدة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه من أكثر الاضطرابات السلوكية والعصبية شيوعًا بين الأطفال، وقد يمتد تأثيره إلى مراحل عمرية لاحقة إذا لم يتم التعامل معه بصورة صحيحة، ورغم أن كثيرًا من الأطفال يتمتعون بالنشاط الزائد أو يجدون صعوبة مؤقتة في التركيز، فإن استمرار هذه الأعراض بشكل مبالغ فيه قد يكون مؤشرًا على وجود اضطراب يحتاج إلى تقييم متخصص.

ويؤكد أطباء الصحة النفسية وطب الأطفال أن التشخيص المبكر والتدخل المناسب يساعدان بشكل كبير في تحسين سلوك الطفل وقدرته على التعلم والتفاعل الاجتماعي، ويقللان من التأثيرات السلبية على حياته الدراسية والنفسية.

ما هو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه؟

يتمثل الاضطراب في مجموعة من الأعراض تشمل النشاط الزائد، وصعوبة التركيز، والاندفاعية، حيث يواجه الطفل مشكلة في الجلوس بهدوء أو متابعة التعليمات أو إنجاز المهام المطلوبة لفترة كافية.

وقد تظهر الأعراض في المنزل أو المدرسة، وتؤثر على التحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية، خاصة إذا لم يتم اكتشاف الحالة مبكرًا أو تم التعامل معها باعتبارها مجرد سلوك طبيعي.

علامات تستدعي الانتباه

من أبرز العلامات التي قد تشير إلى وجود اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، عدم القدرة على التركيز لفترات مناسبة، وكثرة النسيان، والتشتت السريع أثناء الدراسة أو الحديث.

كما قد يعاني الطفل من الحركة المستمرة دون توقف، أو مقاطعة الآخرين بشكل متكرر، أو التصرف باندفاع دون التفكير في النتائج، إلى جانب صعوبة تنظيم الوقت والمهام اليومية.

ويشير المتخصصون إلى أن استمرار هذه الأعراض لفترة طويلة وتأثيرها الواضح على الدراسة أو الحياة الاجتماعية يستدعي استشارة الطبيب أو الأخصائي النفسي.

الأسباب ليست مرتبطة بسوء التربية فقط

يعتقد البعض أن فرط الحركة ناتج فقط عن سوء التربية أو التدليل الزائد، إلا أن الأطباء يؤكدون أن الاضطراب يرتبط بعوامل متعددة، منها العوامل الوراثية واضطرابات كيمياء المخ وبعض العوامل البيئية.

كما قد تؤثر قلة النوم أو الإفراط في استخدام الشاشات الإلكترونية وبعض العادات اليومية غير الصحية على زيادة حدة الأعراض لدى بعض الأطفال.

متى يجب طلب المساعدة؟

ينصح الخبراء بطلب المساعدة الطبية إذا بدأت الأعراض تؤثر بشكل واضح على أداء الطفل الدراسي أو علاقاته الاجتماعية أو حالته النفسية، خاصة إذا لاحظ الأهل أو المعلمون أن الطفل يواجه صعوبة مستمرة في التركيز أو التحكم في سلوكه مقارنة بأقرانه.

ويعتمد التشخيص على التقييم السلوكي والطبي من خلال مختصين، مع دراسة سلوك الطفل في أكثر من بيئة مثل المنزل والمدرسة، للتأكد من طبيعة الحالة ووضع خطة علاج مناسبة.

العلاج والدعم الأسري

يشمل العلاج عادة جلسات تعديل السلوك، وتنظيم الروتين اليومي، وتقديم الدعم النفسي والتعليمي للطفل، إلى جانب توعية الأسرة بكيفية التعامل الصحيح مع الحالة.

وفي بعض الحالات قد يلجأ الأطباء إلى استخدام أدوية تساعد على تحسين التركيز وتقليل النشاط الزائد، وفقًا لتقييم الحالة واحتياجات الطفل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق