قال الدكتور خلف الميري، أستاذ التاريخ بجامعة جامعة عين شمس، إن المصريين قدموا الكثير من أجل سيناء على الصعيدين المحلي والعالمي، موضحًا أنه في الطريق إلى تحقيق الانتصار العظيم في أكتوبر ظهرت نماذج عديدة من العبقرية العسكرية المصرية التي غيرت مفاهيم الحرب التقليدية.
وأضاف الميري، خلال حواره ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"، والمذاع عبر فضائية CBC، أنه على مر التاريخ كانت الحروب البحرية تقوم على مواجهة سفن بسفن وبوارج ببوارج ومدمرات بمدمرات، لكن العبقرية المصرية استحدثت استخدام اثنين "توربيد لنش" صغيرين لتدمير أكبر مدمرة لدى العدو الصهيوني وهي المدمرة إيلات، وذلك في الطريق إلى حرب الاستنزاف وتحقيق نصر أكتوبر.
وتابع، أن هذا التطور بدأ منذ أكتوبر 1967، وقبله معركة رأس العش في الأول من يوليو 1967، حيث استعادت مصر وعيها وبدأت التحرك، لافتًا إلى أن هذه الوقائع جعلت مراكز الدراسات الاستراتيجية والأكاديميات العسكرية على مستوى العالم تعيد النظر في مسألة التكتيك العسكري.
العبقرية المصرية في اقتحام خط بارليف في وضح النهار
وأشار إلى أن العالم لم يعد ينظر فقط إلى المدمرات والفرقاطات في مواجهة بعضها البعض، وإنما أصبح هناك اعتبار جديد للتوربيدات واللانشات الصغيرة، بما يعكس قدرة الوسائل البسيطة على حسم معارك كبرى، مؤكدًا أن من أفضل الخدع العسكرية العالمية التي يتم الحديث عنها خدعة الألمان حين التفوا على خط ماجينو بين فرنسا وألمانيا واستولوا على باريس في الحرب العالمية الثانية، لكن العبقرية المصرية قدمت نموذجًا أكثر صعوبة حين تم اقتحام خط بارليف بالمواجهة وفي وضح النهار، وهو ما يعكس حجم التفوق العسكري المصري.
وأوضح أن المقاتل المصري حمل الصاروخ على كتفه ليدمر به دبابة، بعدما كانت المواجهات سابقًا تقوم على دبابات في مواجهة دبابات، مؤكدًا أن هذه النماذج تمثل جانبًا من الإبداع العسكري المصري الذي فرض نفسه على العالم.






