تحرك في جنوب سيناء لاحتواء آثار السيول بسانت كاترين وخطة لتعويض المتضررين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كثفت محافظة جنوب سيناء جهودها الميدانية للتعامل مع تداعيات موجة الطقس السيئ والسيول التي اجتاحت عددًا من المناطق بمدينة سانت كاترين، في إطار خطة شاملة تستهدف احتواء الأضرار وتقديم الدعم اللازم للأهالي، مع وضع حلول مستدامة للحد من تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا.

تفاصيل الاجتماع 

وفي هذا السياق، عقد اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، اجتماعًا موسعًا بحضور القيادات التنفيذية وممثلي الجهات المعنية، شمل قطاعات الموارد المائية والري، والزراعة، والتضامن الاجتماعي، إلى جانب مسؤولي الكهرباء ومياه الشرب والطرق، ورئاسة مدينة سانت كاترين، ومندوب قوات شرق القناة، وذلك لمتابعة الموقف أولًا بأول والاطلاع على نتائج أعمال اللجان الميدانية.

وخلال الاجتماع، تم استعراض تقارير تفصيلية حول حجم الخسائر التي خلفتها السيول، سواء على مستوى البنية التحتية أو النشاط الزراعي أو التجمعات السكنية، مع التأكيد على أهمية التنسيق الكامل مع الوزارات والجهات المركزية لتسريع الاستجابة وتوفير الموارد اللازمة.

وأكد المحافظ أن مشروعات الحماية التي نفذتها الدولة خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها السدود والبحيرات الصناعية، أسهمت بشكل ملحوظ في تقليل حجم الخسائر، مشددًا على ضرورة الاستمرار في تطوير هذه المنظومة ورفع كفاءتها، بما يواكب التغيرات المناخية ويعزز قدرة المحافظة على مواجهة السيول.

كما أشار إلى أهمية إشراك أهالي المنطقة، خاصة من البدو، في جهود إدارة الأزمة، نظرًا لما يمتلكونه من خبرات عملية في التعامل مع طبيعة المنطقة الجبلية والظروف المناخية القاسية، بما يسهم في تحسين آليات الاستجابة السريعة.

وفيما يتعلق بدعم المتضررين، أقرت المحافظة حزمة من الإجراءات العاجلة، تضمنت توفير مستلزمات زراعية بديلة للمزارعين، مثل خراطيم الري والشتلات والأسمدة، إلى جانب العمل على تطوير نظم الري لضمان استمرارية الإنتاج الزراعي. كما تم تقديم دعم مباشر للأسر الأكثر تضررًا من خلال توزيع بطاريات تربية الدواجن، بما يتيح لهم مصدر دخل مستدام، فضلًا عن صرف مساعدات مالية عبر مديرية التضامن الاجتماعي.

وعلى صعيد الخدمات، يجري العمل على تحسين كفاءة شبكات الكهرباء والإنارة العامة في المناطق المتأثرة، بالإضافة إلى تطوير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، مع استمرار القوافل الطبية في تقديم الخدمات الصحية للأهالي.

كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية متخصصة من وزارة الموارد المائية والري لإعداد دراسة متكاملة تهدف إلى إنشاء سدود وحواجز مائية جديدة، إلى جانب تنفيذ حلول سريعة لرفع كفاءة السدود الحالية وزيادة قدرتها الاستيعابية.

وتواصل القوات المسلحة دعمها للجهود المدنية من خلال استكمال الأعمال المتبقية في المرحلة الثانية من مشروعات الحماية، بما يعكس تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة المختلفة.

واختتم المحافظ الاجتماع بالتوجيه إلى حصر الأراضي التي أصبحت غير صالحة للزراعة نتيجة السيول، والعمل على توفير بدائل مناسبة لها، بما يضمن الحفاظ على استقرار المواطنين واستمرار أنشطتهم الاقتصادية، في إطار رؤية تنموية شاملة تركز على إدارة المخاطر وتعزيز الاستدامة

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق