نظّمت مديرية أوقاف أسيوط عددًا من الدروس الدعوية المتخصصة، بمساجد الإدارات المختلفة، تناولت قضية من أخطر القضايا المجتمعية، وهي ظاهرة الانتحار، وأسبابها وسبل علاجها من منظور إسلامي صحيح.
يأتي ذلك في إطار الدور الدعوي والتوعوي الذي تضطلع به وزارة الأوقاف في معالجة قضايا المجتمع، وبرعاية الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وإشراف الدكتور أحمد الخطيب، مدير الدعوة والمراكز الثقافية.
الدروس تؤكد علي حرمة النفس وتزرع الأمل في القلوب
ففي إدارة جنوب المدينة، وبمسجد الفردوس بمنطقة السادات، عُقد درس دعوي بعنوان: "ظاهرة الانتحار: أسبابها وعلاجها في الإسلام"، قدّمته الواعظة مزيونة علي حسين عايد، حيث تناولت خلاله بيان حرمة النفس الإنسانية في الإسلام، وأنها من الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها، مستدلةً بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد تحريم الاعتداء على النفس، وموضحةً أن الانتحار ليس حلًا للمشكلات، بل هو تفاقم لها وعاقبته وخيمة في الدنيا والآخرة.
كما استعرضت الأسباب النفسية والاجتماعية التي قد تدفع بعض الأفراد إلى التفكير في الانتحار، مثل الضغوط الحياتية، وضعف الوازع الديني، والعزلة، مؤكدةً أهمية التمسك بالإيمان، واللجوء إلى الله تعالى، وطلب الدعم من الأسرة والمجتمع، باعتبار ذلك صمام أمان يحفظ الإنسان من الانزلاق إلى هذه الظاهرة الخطيرة.
وفي السياق ذاته، نظّمت إدارة غرب المدينة درسًا دعويًا بمسجد البقلي بعنوان: "لا للانتحار… روحك غالية"، قدّمته الواعظة آيات خالد إبراهيم عبد الرحمن، حيث أكدت خلاله أن النفس الإنسانية مكرّمة عند الله تعالى، وأن الحفاظ عليها واجب شرعي، مستعرضةً الحكم الشرعي للانتحار، والأدلة الواضحة على تحريمه من القرآن والسنة.
كما تناولت الدرس سبل الوقاية من هذه الظاهرة، مشددةً على ضرورة نشر الوعي الديني الصحيح، وتعزيز قيم الصبر والرضا، وبث روح الأمل في النفوس، إلى جانب دور الأسرة في الاحتواء والدعم النفسي، وأهمية التكافل المجتمعي في مواجهة الأزمات.
وقد شهدت هذه الدروس تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، الذين أعربوا عن تقديرهم لمثل هذه الموضوعات التي تمس واقعهم، وتسهم في تصحيح المفاهيم، وتقديم حلول عملية قائمة على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
وتأتي هذه الجهود في إطار خطة وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي المستنير، ومعالجة القضايا المجتمعية برؤية دعوية واعية، تسهم في بناء الإنسان وحماية المجتمع، وترسيخ القيم الإيمانية والإنسانية.















0 تعليق