عاصفة داخل "إف بي آي".. اتهامات بالاضطراب والإفراط في الكحول تطارد كاش باتيل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في تطور لافت، فجّرت مجلة "ذا أتلانتيك"  تقريرًا استقصائيًا تضمّن سلسلة اتهامات مثيرة للجدل بحق مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، واضعًا سلوكه الشخصي والمهني تحت مجهر الشك.

التقرير، الذي استند إلى أكثر من عشرين مصدرًا من داخل وخارج الجهاز، رسم صورة لقيادة تعاني من توتر حاد وهواجس مستمرة بشأن الإقالة، إلى جانب مزاعم تتعلق بالإفراط في تناول الكحول، ما أثار قلق دوائر حساسة داخل الإدارة الأمريكية.

سلوك مقلق داخل جهاز أمني حساس

 

بحسب ما ورد، واجه فريق الحماية الخاص بباتيل صعوبات متكررة في الوصول إليه، وصلت في إحدى الحالات إلى التفكير في استخدام معدات اقتحام، في واقعة غير مألوفة داخل مؤسسة بحجم مكتب التحقيقات الفيدرالي.

هذه الادعاءات، إن صحت، تثير تساؤلات خطيرة حول الجاهزية القيادية، خاصة في ظل القواعد الفيدرالية التي تحظر بشكل صارم تولي المسؤوليات تحت تأثير الكحول، لما يحمله ذلك من مخاطر أمنية محتملة.

حالة هلع بسبب عطل تقني

 

التقرير كشف أيضًا عن حادثة أثارت القلق داخل الدوائر القريبة من السلطة، حيث أصيب باتيل بحالة هلع بعد تعطل تقني منعه من الدخول إلى النظام الداخلي، معتقدًا أنه أُقيل بالفعل.

الحادثة، التي وصلت أصداؤها إلى محيط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عززت روايات تتحدث عن عدم استقرار في القيادة.

رد ناري وتهديدات قضائية

في المقابل، لم يتأخر رد باتيل، إذ سارع إلى نفي الاتهامات واصفًا التقرير بـ"المفبرك بالكامل"، ملوّحًا باتخاذ إجراءات قانونية ضد المجلة وصحفيتها سارة فيتزباتريك. 

كما شنّ محاميه جيسي بينال هجومًا مضادًا، متهمًا التقرير بالاعتماد على مصادر “مجهولة ومعادية”، ومشيرًا إلى ما وصفه بإنجازات ملموسة تحققت خلال فترة قيادة باتيل، من بينها عمليات اعتقال واسعة ومصادرات لمخدر الفنتانيل.

 

 

مناخ خوف داخل المكتب؟

الصحفية سارة فيتزباتريك دافعت بقوة عن تقريرها، مؤكدة أنها تقف خلف كل ما ورد فيه، وكشفت أن عددًا كبيرًا من المصادر تحدثوا بدافع القلق من “مناخ خوف” داخل المكتب.

وبحسب روايتها، شملت هذه الأجواء استخدام اختبارات كشف الكذب لملاحقة المسربين، وإجراءات فصل طالت موظفين وُصفوا بأنهم ينتمون إلى “الدولة العميقة”، وهو ما دفع البعض للتحذير من مخاطر تهدد استقرار المؤسسة.

صراع يتجاوز الشخص إلى هوية المؤسسة

القضية لم تعد مجرد جدل إعلامي، بل تحولت إلى صراع أعمق حول استقلالية وهوية “إف بي آي”.

ففي الوقت الذي يتمسك فيه فريق باتيل بنفي كل الاتهامات، تتزايد المخاوف داخل الأوساط الأمنية من فجوة متنامية بين الرواية الرسمية وما يجري خلف الكواليس.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق