تستعد دار بتانة للنشر، برئاسة الكاتب الدكتور عاطف عبيد، لتنظيم حفل توقيع ومناقشة كتاب «الصورة في فلسفات ما بعد الحداثة.. قراءة في فكر جان بودريار»، للكاتبة مديحة عاشور، وذلك يوم الخميس 23 أبريل في تمام السادسة مساءً، بمقر الدار بوسط القاهرة.
ويناقش الكتاب واحدة من القضايا الفكرية الأكثر إلحاحًا في عصرنا، وهي الدور المتنامي للصورة في تشكيل الوعي الفردي والجمعي، حيث تنطلق الكاتبة في رحلة بحثية تجمع بين التحليل الفلسفي والرؤية المعاصرة، مستندة إلى أفكار الفيلسوف الفرنسي جان بودريار، أحد أبرز رموز ما بعد الحداثة، لتفكيك العلاقة المعقدة بين الصورة والواقع.
ويتتبع العمل تطور مفهوم الصورة من كونها وسيلة توثيق تقليدية إلى أداة مركزية في إنتاج المعنى وصياغة الإدراك، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي شهدها الإعلام، بداية من الوسائط التقليدية وصولًا إلى المنصات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويكشف الكتاب كيف أصبحت الصورة قوة فاعلة في إعادة تشكيل الواقع، بل وصناعته أحيانًا، بما يمنحها سلطة غير مسبوقة في التأثير الثقافي والسياسي.
كما يسلط الضوء على التحولات التي طرأت على تلقي الجمهور للصور، وكيف أسهمت الثورة الرقمية في تكريس هيمنة “الواقع الافتراضي” وطمس الحدود بين الحقيقي والمتخيل، وهو ما يمثل أحد أبرز إشكاليات الفكر ما بعد الحداثي.
ويعد هذا الكتاب باكورة الأعمال البحثية لمديحة عاشور، التي تنتمي إلى جيل من الباحثين المهتمين بتحليل الخطاب الإعلامي وتأثيراته العميقة في تشكيل الوعي المعاصر. وقد حصلت عاشور على درجة الماجستير بامتياز من جامعة عين شمس في تخصص الفلسفة، وتواصل حاليًا إعداد رسالة الدكتوراه في المجال ذاته.
إلى جانب نشاطها الأكاديمي، نشرت الكاتبة عددًا من المقالات في مواقع وصحف مصرية وعربية، وقدمت برامج تليفزيونية وإذاعية، كما عملت منسقة ومستشارة إعلامية لعدد من المؤسسات الحكومية والخاصة، وشاركت في العديد من الفعاليات والملتقيات الفكرية والفنية.
ويدير اللقاء الشاعر الدكتور مسعود شومان، بحضور نخبة من المثقفين والباحثين والإعلاميين والفنانين، في مقر دار بتانة الكائن بشارع يوسف الجندي، تقاطع شارع هدى شعراوي، أمام وكالة أنباء الشرق الأوسط، بالدور الثاني.
ويأتي هذا الحدث في إطار اهتمام دار بتانة بدعم الإصدارات الفكرية الجادة، وفتح مساحات للحوار حول القضايا الثقافية والفلسفية الراهنة، خاصة تلك المرتبطة بتحولات الإعلام وسلطة الصورة في العصر الرقمي.















0 تعليق