تستمر استغاثة أولياء الأمور لوزير التعليم، مطالبين بإعادة النظر في كثافة المناهج الدراسية للمرحلة الإعدادية، معتبرين أن الضغط الكبير على الطلاب أصبح يهدد مستقبلهم التعليمي والصحي.
وأوضح الأهالي أن المناهج الحالية تمثل عبئًا ثقيلًا على الطلاب، حيث يضطرون لمذاكرة مواد متعددة بشكل يومي، إلى جانب الالتزام بالدروس الخصوصية التي تستهلك معظم أوقاتهم بعد المدرسة.
وقالت عبير محمد أحد أولياء الأمور لـ الدستور، إن الأطفال يعانون من الإرهاق النفسي والجسدي، وأن بعض الطلاب أصبحوا يرفضون الدراسة بسبب الضغط الكبير، وهو ما يثير قلق الأسر على مستقبل أبنائهم.
وقالت: "ابنتي تصل إلى المنزل منهكة، وليس لديها الوقت لممارسة أي نشاط تحبه، الأمر الذي يؤثر على صحتها النفسية وعلى تحصيلها الدراسي".
وتقول شيماء محمد ولية أمر لـ الدستور: المنهج المكثف يحد من قدرة الطلاب على الاستيعاب الفعلي للمعلومات، ويجعل الهدف الأساسي للتعلم هو اجتياز الامتحانات فقط كما أن الضغط المستمر على الطلاب يؤدي إلى زيادة التوتر والقلق، ويقلل من فرص الابتكار والتفكير النقدي لديهم، وهو ما يتعارض مع أهداف التعليم الحديثة التي تركز على مهارات التعلم وليس الحفظ فقط.
وطالب الأهالي الوزارة بوضع خطط عملية لتخفيف المناهج، مثل إعادة توزيع المواد على أيام الأسبوع وتقليل المحتوى النظري، وزيادة التركيز على الأنشطة التطبيقية والتفاعلية التي تعزز فهم الطلاب دون إرهاقهم.
كما طالبوا بضرورة توجيه جهود المعلمين لدعم الفهم والاستيعاب، وليس مجرد الحفظ، والتقليل من الاعتماد على الدروس الخصوصية المكثفة التي باتت عبئًا إضافيًا على الأسرة والطالب معًا.
وختم أولياء الأمور رسالتهم بالتأكيد على أن التخفيف المقترح لن يقلل من جودة التعليم، بل سيعمل على تحسين بيئة التعلم وتحفيز الطلاب على الدراسة بشكل صحي ومتوازن وأوضحوا أن هذا التغيير العاجل سيحمي الطلاب من الإجهاد الزائد ويعزز قدراتهم على التفكير النقدي والإبداعي، مما ينعكس إيجابًا على مستواهم الدراسي ومستقبلهم العلمي.
أقرأ أيضًا













0 تعليق