فادي عاكوم: تعثر المفاوضات "الأمريكية- الإسرائيلية" لا يعني عودة الحرب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

قال المحلل السياسي اللبناني فادي عاكوم إن تعثر الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية لا يعني بالضرورة العودة الفورية إلى الحرب، موضحًا أن ما جرى كان متوقعًا في ظل ارتفاع سقف مطالب الطرفين منذ البداية.

وأضاف عاكوم في تصريحات لـ"الدستور" أن إيران دخلت المفاوضات بمطالب مرتفعة، فيما قدمت الولايات المتحدة شروطًا قاسية للغاية، لذلك كان من الطبيعي أن تنتهي الجولة الأولى دون التوصل إلى اتفاق.

استمرار المحادثات 15 ساعة مؤشر إيجابي

وأشار إلى أن ما يدعو للتفاؤل هو أن المحادثات استمرت أكثر من 15 ساعة متواصلة، معتبرًا أن هذه المدة الطويلة تمثل نجاحًا في حد ذاته، لأنها تؤسس لمسار تفاوضي يمكن البناء عليه لاحقًا.

وأوضح أن استمرار النقاشات طوال هذه الفترة يعني أن الطرفين لا يزالان يتركان الباب مفتوحًا أمام التسوية، رغم الخلافات الكبيرة.

جولة ثانية مرتقبة بوساطة إقليمية ودولية

وتوقع عاكوم أن تشهد المرحلة المقبلة جولة ثانية من المفاوضات بعد تدخل عدد من الوسطاء، من بينهم مصر وباكستان والصين.

وأشار إلى أن الأجواء في الجولة المقبلة قد تكون أقل حدة، مع احتمال أن يقدم كل طرف تنازلات محدودة تسمح باستمرار الحوار وتجنب الانفجار الكامل للأزمة.

الحرب قد تعود.. لكن بشكل مختلف

وأكد أن احتمالات عودة الحرب لا تزال قائمة، لكنها لن تكون، بحسب تقديره، بالشكل نفسه الذي كانت عليه سابقًا، أي عبر ضربات جوية واسعة وصواريخ متبادلة على إسرائيل ودول الخليج.

وقال إن المرحلة المقبلة قد تشهد نمطًا مختلفًا من التصعيد، يقوم على الضغوط الاقتصادية والعسكرية غير المباشرة.

الحصار البحري هو السيناريو الأقرب

ورأى أن الولايات المتحدة قد تلجأ هذه المرة إلى استراتيجية مختلفة، تقوم على الحصار البحري ومحاولة السيطرة على مضيق هرمز أو حرمان إيران من استخدامه كورقة ضغط.

وأضاف أن هذه الخطوة قد تدفع إيران إلى بعض التحركات العسكرية المحدودة، لكنها على الأرجح لن تنجر إلى مواجهة شاملة.

إيران قد تتجه إلى حرب استنزاف

واستبعد عاكوم أن تدخل طهران في حرب مفتوحة، موضحًا أن القيادة الإيرانية ستسعى، بحسب تقديره، إلى تقليل الخسائر والدخول في مرحلة استنزاف طويلة بدلًا من مواجهة مباشرة واسعة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد تشديدًا للحصار على إيران ومنعها من فرض سيطرتها على مضيق هرمز، بالتوازي مع استمرار الضغوط السياسية والعسكرية الأمريكية.

حلف الـ«ناتو» قد ينخرط بشكل أكبر

كما أشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يستغل هذه المرحلة لحشد دعم أكبر من دول حلف شمال الأطلسي، خاصة بعد أن كانت بعض هذه الدول ترفض الانخراط المباشر في الحرب.

وأوضح أن دولًا مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا قد تشارك في تأمين مضيق هرمز إلى جانب الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن هذه الدول تمتلك وجودًا بحريًا قديمًا في المنطقة، وتعمل منذ سنوات بالتنسيق مع القوات الأمريكية لتأمين الملاحة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق