قالت الدكتورة نهى بكر، أستاذة العلوم السياسية، إن احتمالات عودة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أصبحت مرتفعة للغاية، خاصة بعد انهيار الجولة الأخيرة من المفاوضات في إسلام آباد دون تحقيق أي اختراق حقيقي.
وأضافت في تصريحات لـ"الدستور" أن الجانب الإيراني وصف المحادثات بالفاشلة بسبب ما اعتبره "مطالب أمريكية مفرطة"، وهو ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق سريع محدودة للغاية.
وقف إطلاق النار هش ومهدد بالانهيار
وأوضحت بكر أن وقف إطلاق النار الحالي لا يزال قائمًا، لكنه هش للغاية، ولم يتبق أمامه سوى تسعة أيام.
وحذرت من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال هذه الفترة، فمن المرجح أن يستأنف الطرفان العمليات العسكرية.
الغزو البري لا يزال مستبعدًا
وأكدت أن سيناريو الغزو البري الشامل لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، بسبب التكلفة البشرية والسياسية الباهظة لأي عملية من هذا النوع.
وأشارت إلى أن التقديرات العسكرية تفيد بأن السيطرة على إيران بريًا قد تحتاج إلى ما بين 300 و500 ألف جندي، وهو ما يجعل هذا الخيار غير واقعي بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها.
حرب استنزاف بدلًا من الحرب الشاملة
ورأت أن السيناريو الأكثر ترجيحًا في المرحلة المقبلة هو الانتقال إلى "حرب استنزاف"، تقوم على استمرار الضربات الجوية والصاروخية المتبادلة، دون الوصول إلى حرب شاملة أو اجتياح بري.
وأضافت أن المرحلة المقبلة قد تشهد استمرار العمليات العسكرية بوتيرة أقل، لكنها ستكون أطول وأكثر استنزافًا للطرفين.
حصار هرمز هو الخطوة التالية
وأضافت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتجه إلى فرض حصار بحري كامل على مضيق هرمز، بهدف منع إيران من تصدير النفط، معتبرة أن هذه الخطوة ستكون تصعيدًا كبيرًا في الصراع.
وقالت إن إيران، رغم التفوق العسكري الأمريكي، نجحت خلال الأسابيع الماضية في تحقيق ميزة استراتيجية، بعدما أثبتت قدرتها على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز واستخدامه كورقة ضغط مؤثرة.
حرب مفتوحة دون حسم
وختمت الدكتورة نهى بكر بأن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيجًا من الحصار البحري والضربات المحدودة، بما يبقي الحرب مفتوحة لفترة طويلة دون حسم نهائي.
















0 تعليق