قال الفنان خالد الصاوي إن جيله نشأ في مسرح الجامعة، حيث تعلموا من بعضهم البعض في ظل غياب تواصل حقيقي مع الأجيال السابقة، وهو ما جعلهم يضطرون للاعتماد على أنفسهم في تطوير أدواتهم الفنية.
وأشار خلال لقاء ببرنامج "الستات ميعرفوش يكدبوا"، المذاع على قناة "سي بي سي"، إلى أن هذا الغياب لم يكن بالضرورة مقصودًا، لكنه أدى إلى صعوبة حيث لم تكن هناك مساحة واضحة للشباب، موضحًا أن أدوارهم في تلك الفترة كانت محدودة ونمطية، ما دفعهم للبحث عن مسارات بديلة مثل المسرح الحر والسينما المستقلة.
وأوضح أن جيله، الذي ضم أسماء مثل خالد صالح وطارق عبد العزيز وفتحي عبد الوهاب وطارق لطفي وياسر جلال وماجد الكدواني، لم يحصد الاعتراف الحقيقي إلا بعد سنوات طويلة، وفي مرحلة النضج الفني، وليس في البدايات.
وأضاف أن هذا النجاح جاء نتيجة تلاقي الخبرة مع التوقيت المناسب، مؤكدًا أن التوفيق يلعب دورًا إلى جانب الاجتهاد.
وتحدث عن علاقاته الإنسانية بزملائه، مشيرًا إلى أن خالد صالح وطارق عبد العزيز كانا من أقرب أصدقائه، وأن فقدانهما يمثل خسارة كبيرة على المستوى الشخصي، وليس الفني فقط.
وأكد متأثرا، أن هذه المجموعة كانت بمثابة العائلة، حيث تشاركوا نفس الذوق الفني وروح الدعابة، وكانوا يفهمون بعضهم البعض بسهولة، وهو ما انعكس على تجاربهم المشتركة.
وشدد على أهمية تواصل الأجيال، داعيًا كل جيل إلى مدّ يده للجيل التالي، وعدم العمل في عزلة، لأن ذلك يضر بالفرد والمهنة والدولة، مشيرًا إلى أن الدول المتقدمة تحرص على احترام تاريخها وبناء سرديتها الخاصة.
وأوضح أن جيله أصبح أكثر حرصًا على دعم الشباب وإتاحة الفرص لهم، حتى لو لم يكن ذلك في أدوار البطولة، نتيجة لما عانوه في بداياتهم من نقص الفرص.
وأشار إلى سعادته بتفاعل الجمهور مع أعماله، خاصة استخدام بعض "الإفيهات" الخاصة به بين الشباب، معتبرًا أن ترك بصمة لدى الجمهور هو أحد أهم إنجازات الفنان.














0 تعليق