بدعم من ٦ حركات إرهابية فى إسطنبول وأمريكا الشمالية، وبتمويل من شخصيات أمريكية يهودية، ينظم عدد من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية ما سموه «المؤتمر الوطنى الأول»، فى أغسطس المقبل، فى إطار محاولة إسقاط الدولة المصرية، مستخدمين تحويلات مالية تصل إلى ١٠٠ مليون دولار لإحداث حالة من الفوضى والارتباك داخل الدولة المصرية. ويهدف مخطط القائمين على المؤتمر إلى تمرير مخططات تتعلق بملف تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، بما يخدم أجندات إسرائيلية، ومحاصرة الدولة عبر توظيف منظمات حقوقية مشبوهة.
وفى خطوة تكشف عن مستوى غير مسبوق من التنظيم والتخطيط لإسقاط الدولة، أعلن القائمون على المؤتمر عن إطلاق موقع إلكترونى مخصص لاستقبال الأبحاث والمقترحات، مقابل مكافآت مالية توزع على المراكز الأولى الفائزة، فى خطوة تعكس طبيعة هذا الكيان وأهدافه الحقيقية الرامية إلى إسقاط مؤسسات الدولة.
المؤتمر الذى دعت إليه ٦ منظمات إرهابية، وهى: حركة ميدان، والمجلس الثورى المصرى، وحزب تكنوقراط مصر، وحزب أمل مصر، ومركز العلاقات المصرية الأمريكية، ومنظمة عدالة، وجه دعوة صريحة إلى معارضى النظام فى مصر للمشاركة، تحت عنوان «البحث فى سبل إصلاح الأوضاع المصرية بعد سقوط الدولة».
«عدالة».. المؤسسة المسئولة عن تنسيق عملية تشويه الدولة المصرية
تعد مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان من المؤسسات الإخوانية الأكثر دعمًا وتمويلًا للمؤتمر الوطنى الأول للإرهابيين، حيث تعد المركز الرئيسى للمنظمة فى جنيف، بينما تأسس فرع لها فى مدينة إسطنبول التركية عام ٢٠١٦ بهدف اختلاق انتهاكات لحقوق الإنسان فى العالم العربى، وبالأخص فى مصر أمام الرأى العام الداخلى والخارجى، وتدويلها بهدف إسقاط النظام ونشر الفوضى.
وتشارك المؤسسة بشكل مكثف فى الاجتماعات الإقليمية والدولية لفبركة أوضاع حقوق الإنسان فى مصر، وأسهمت بورقة عن مصر فى ندوة «حقوق الإنسان فى منطقة الشرق الأوسط» التى عقدها المعهد الدولى للحقوق والتنمية فى جنيف فى يونيو ٢٠١٩. كما شاركت فى العام نفسه فى ندوة حول «حالة حقوق الإنسان فى مصر»، ضمن الاستعراض الدورى الشامل لملف مصر الحقوقى بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، فى محاولة منها لتشويه صورة النظام وإحداث حالة من الإرباك ونشر الفوضى. وتعتمد المنظمة بشكل منتظم على تقديم شكاوى ضد النظام المصرى إلى الهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومطالبة هذه الهيئات بالضغط على النظام المصرى للإفراج عن المحبوسين من قيادات الجماعة. وتنشر المؤسسة تقارير دورية وخاصة عن الوضع الحقوقى فى مصر باللغات العربية والتركية والإنجليزية، ويتم توزيع هذه التقارير على نطاق واسع فى وسائل الإعلام التابعة والموالية للإخوان، وعلى مواقع التواصل الاجتماعى. ويرأس المؤسسة المحامى الإخوانى محمود جابر، وللمنظمة فروع فى الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، كما توجد منظمة تحمل الاسم نفسه فى إسرائيل ما يفسر التنسيق بين جماعة الإخوان الإرهابية وإسرائيل فى الهجوم على الدولة، وكان آخرها تنظيم جماعة الإخوان الإرهابية وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية فى القدس بتصريح من بن غفير وزير الأمن القومى الداخلى الإسرائيلى فى محاولة منهم لتهجير أهل غزة إلى سيناء.
«ميدان».. رأس «التكفير والتفجير» يوفر 50 مليون دولار لتغطية نفقات «المؤتمر الإرهابى الأول»
تعد حركة ميدان الإرهابية الداعم الرئيسى لتمويل مؤتمر الإرهاب، خاصة بعدما بادرت قيادات الحركة بالإعداد للمؤتمر والتنسيق مع كل التيارات المتطرفة فى أمريكا وأوروبا لتنظيمه بهدف نشر الفوضى.
ويرتبط اسم الحركة بعدد من القيادات الإرهابية، من بينهم رضا فهمى، رئيس المكتب السياسى الذى يعيش فى قصور فى إسطنبول ويصدر تعليمات لأعضاء الحركة بتنفيذ عمليات إرهابية وتخريبية فى مصر، والإرهابى يحيى موسى، المحكوم عليه بالإعدام فى قضية اغتيال النائب العام الراحل هشام بركات، ومحمد منتصر، وعلاء السماحى مؤسس حركة لواء الثورة الإرهابية، ومحمد عبدالحفيظ، الهارب حاليًا فى أذربيجان بعد انتهاء إقامته فى إسطنبول، وعلى عبدالونيس المقبوض عليه فى مصر مؤخرًا، ومحمد إلهامى المسئول عن التأصيل الشرعى للإرهاب.
وشهدت الفترة الأخيرة اختفاءً لافتًا لبعض الوجوه الإرهابية المرتبطة بالحركة، وعلى رأسهم يحيى موسى ومحمد منتصر، مع إغلاق حسابات مرتبطة بهما على وسائل التواصل الاجتماعى، بالتزامن مع القبض على «على عبدالونيس» داخل مصر، وذلك بضغوط من السلطات التركية.
ومع تزايد الضغوط على «موسى» و«منتصر»، فإن مشاركتهما فى المؤتمر الوطنى الأول عكست حالة من إعادة التموضع أو العمل فى نطاق أكثر سرية، دون توقف كامل للنشاط، ورغم هذا الاختفاء النسبى، استمر نشاط الحركة وشاركت فى دعم تنظيم المؤتمر الأول للإرهاب. ورصدت قيادات «ميدان» الإرهابية لتمويل المؤتمر، نحو ٥٠ مليون دولار من إجمالى تكلفة تقدّر بـ١٠٠ مليون دولار، لتغطية نفقات السفر والإقامة والتنظيم، وترصد الحركة مبالغ وصلت إلى أضعاف هذا المبلغ لمحاولة نشر الفوضى وإسقاط الدولة فى الفترة المقبلة.
وظهرت خلال الفترة الأخيرة مواد دعائية مرتبطة بالمؤتمر، تضمنت أسماء مثل الإرهابى أنس حبيب، الذى نفذ مخطط حركة «ميدان» بحصار سفارات مصر فى هولندا وعدد من الدول الأوروبية، والذى كلفته قيادات ميدان بتأسيس حركة جيل زد لاستقطاب الشباب وتحريضهم على أعمال العنف فى مصر، ما يعد مؤشرًا على شبكة تحالفات أوسع تعمل تحت مظلات متعددة بين إسطنبول، حيث يقيم قيادات «ميدان» وأمستردام حيث مقر هروب أنس حبيب.
«تكنوقراط مصر».. كيان متطرف تحت غطاء مدنى لتطبيق النموذج السورى
يأتى اسم حزب «تكنوقراط مصر» باعتباره داعمًا للمؤتمر الإخوانى، وهو تجمع ادعى فى بداية تأسيسه أنه «مشروع مدنى قائم على الكفاءة والخبرة»، قبل أن تكشف الخلافات والتصدعات فى داخله عن مساره الحقيقى الداعم للجماعة الإرهابية. وتأسس الحزب على يد محمود وهبة، المحلل الاقتصادى، من مقر إقامته فى الولايات المتحدة، وأعلن فى بداية إطلاقه عن سعيه لتقديم حلول علمية وعملية للأزمات الاقتصادية والسياسية فى مصر، مع الاعتماد على الكفاءات لبناء مجتمع حديث.
وضم الهيكل القيادى أسماء مختلفة لإظهار صورة تنظيمية متماسكة، لكن هذه الصورة لم تصمد طويلًا، مع التحولات التى طرأت عليه، وكشفتها الاستقالة المفاجئة للمهندس إيهاب أديب، الذى كان يشغل منصب نائب رئيس الحزب والقائم بأعمال رئيسه. وأكد «أديب»، فى نص استقالته، أن الحزب تخلى عن المبادئ التى تأسس عليها، بعد سيطرة التيارات الإسلامية المتطرفة عليه بالكامل، مع الإشارة إلى تحذيرات مبكرة بشأن ذلك، أطلقها منذ أغسطس ٢٠٢٤، ولم يتم الالتفات إليها. وأخطر ما ورد فى نص الاستقالة هو الإشارة إلى وجود عضو داخل الحزب أعلن عن امتلاكه قرابة ٦٠٠٠ متطرف فكريًا جاهزين للعمل على الأرض، كنواة لحراك دموى تخريبى فى مصر. وحسب نص الاستقالة، فإن هذا الحراك يستهدف قتل رجال الأمن الوطنى، واستهداف القساوسة الأقباط، وضرب ممتلكات المصريين، والعمل على تطبيق النموذج السورى فى مصر.
«كير».. منصة إرهابية عابرة للحدود متورطة فى التمويل
بينما يقدم مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» نفسه كمنظمة تُعنى بحماية المسلمين فى الولايات المتحدة، فإن نشاطه الحقيقى يتجاوز هذا الإطار، ليدخل فى مساحات رمادية تتقاطع مع شبكات التنظيمات المتطرفة مثل جماعة الإخوان الإرهابية، ما يضعها فى دائرة الاشتباه السياسى المستمر.
ومنذ تأسيسها عام ١٩٩٤، بقيادة نهاد عوض، رسّخت منظمة «كير» حضورها كمنظمة إسلامية مدنية فى الولايات المتحدة، غير أن هذا الحضور لم يمنع من كشف الوجه الإرهابى لها، حيث لا تكتفى المنظمة بالدور الحقوقى، بل تسعى للتأثير فى الملفات السياسية عبر التنسيق مع جماعات إرهابية، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
وتأكدت تلك الاتهامات عقب إطلاقها من مسئولين فى ولايات أمريكية ووجود صلات فكرية أو تنظيمية بينها وجماعة الإخوان، وفى نهاية عام ٢٠٢٥، دخلت «كير» مرحلة جديدة من كشف حقيقتها، بعد قرارات صادرة عن حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، وسلطات ولاية تكساس، باعتبارها «منظمة إرهابية» على مستوى الولاية، استنادًا إلى توجهات إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
«أمل مصر».. حزب تحت التأسيس لـ«مستشار مرسى» سيف عبدالفتاح
برز اسم سيف عبدالفتاح كأحد الوجوه المرتبطة بالتحركات السياسية خارج مصر، وطرح اسمه ضمن الدوائر التى تسعى لإعادة جماعة الإخوان الإرهابية للمشهد السياسى من الخارج، من خلال محاولاته تأسيس كيان يحمل اسم حزب «أمل مصر»، انطلاقًا من مقر إقامته الحالى فى إسطنبول.
وشغل سيف عبدالفتاح منصب مستشار الرئيس الإخوانى محمد مرسى، قبل أن يغادر المشهد عقب «أحداث الاتحادية»، فى ٥ ديسمبر ٢٠١٢، التى مثلت نقطة تحول فارقة فى مسار الحكم آنذاك ضد الجماعة، بعد سقوط ١١ شهيدًا برصاص الإخوان أمام القصر الرئاسى.
وفى أعقاب ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣، هرب سيف عبدالفتاح إلى تركيا، حيث استقر هناك، قبل أن يحصل على الجنسية التركية فى عام ٢٠١٨. ويحمل سيف عبدالفتاح، من مواليد القاهرة، فى ١١ نوفمبر ١٩٥٤، جواز سفر رقم ٤٧٤٨٢٩٩٩١٠٠، مع تسجيل محل إقامته الحالى فى مدينة إنيجول، وهى إحدى المدن التركية، التى تضم عددًا من أعضاء الجماعة الإرهابية.
«سارة لى واتسون».. المندوبة الصهيونية لتمرير ملف تهجير الفلسطينيين إلى سيناء
ظهر اسم الناشطة الأمريكية اليهودية سارة لى واتسون ضمن قائمة الشخصيات المرتبطة بتمويل المؤتمر، بعد تنسيقها مع الإرهابى يحيى موسى، ومساعدته من قبل فى تمويل حركة «ميدان» الإرهابية.
وتتواصل «واتسون» مع منظمات إسرائيلية وأمريكية ودوائر سياسية وإعلامية دولية بهدف دعم تحركات مرتبطة بإعداد المؤتمر، وتوفير مظلات دعم إعلامى وحقوقى له. وتشارك «واتسون» فى المؤتمر باعتبارها أحد المؤسسين لمؤسسة «سيناء لحقوق الإنسان»، ومقرها لندن، إلى جانب كيانات أخرى تعمل من لندن وعواصم غربية، بهدف تمرير ملف تهجير الفلسطينيين إلى سيناء.
«المجلس الثورى».. منصة حشد الضغط الدولى باستغلال شعارات زائفة حول الديمقراطية وحقوق الإنسان
تتضمن لافتة الدعاية للمؤتمر وجود اسم «المجلس الثورى المصرى»، باعتباره أحد الكيانات الداعمة والممولة، وهو المجلس الذى تحيط به شبهات التوظيف السياسى تحت غطاء العمل الثورى، حيث يعد ضمن الأذرع التى حشدت الدعم الخارجى والضغط السياسى على مصر. ويقود المجلس مها عزام، الباحثة المرتبطة بمركز «تشاتام هاوس»، فى دلالة على تداخل المسارات البحثية والسياسية فى نشاط المجلس، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الدور الذى تلعبه هذه الكيانات خارج مصر.
وتم الإعلان عن تأسيس المجلس فى ٨ أغسطس ٢٠١٤، أى بعد عام واحد فقط من عزل الرئيس الإخوانى، فى محاولة لإعادة تجميع القوى المرتبطة بجماعة الإخوان الارهابية فى إطار جديد يعمل من الخارج. ومنذ ١٠ أغسطس ٢٠١٤، تولت مها عزام رئاسة المجلس، بينما شغل الإخوانى وليد شرابى منصب الأمين العام، فى تركيبة قيادية تعكس بوضوح الخلفية السياسية المرتبطة بالجماعة الإرهابية.
ويرفع المجلس شعارات تتعلق بالديمقراطية، يعمل من خلالها على حشد الدعم الخارجى ضد الدولة المصرية، والضغط عليها عبر منصات دولية. وتكشف خريطة قيادات المجلس عن حضور شخصيات مرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية والتيارات المتطرفة المتحالفة معها، ويضم أسماء عمرو دراج رئيسًا للجنة السياسية للمجلس، وآيات عرابى على رأس اللجنة الإعلامية، والإخوانى الهارب هيثم أبوخليل مسئولًا عن اللجنة الحقوقية. كما ضم المجلس عند تأسيسه القيادى الإخوانى جمال حشمت، ممثلًا عن المصريين فى تركيا، وإيهاب شيحة، ممثلًا عن المصريين فى قطر، ومحمد شريف كامل، ممثلًا عن المصريين فى الولايات المتحدة، ومايسة عبداللطيف، ممثلة عن المصريين فى أوروبا.














0 تعليق