كان يتمنى أن يعيش فرحة الأبوة كباقي الناس، وأن يعتز بأطفاله مهما اختلفت ملامحهم عن غيرهم، وقد كان بالفعل في قمة سعادته بهم.
وبعد أدائه صلاة العيد، حرص على توثيق لحظة جميلة بصحبتهم من خلال فيديو بسيط، يحمل مشاعر صادقة وفرحة حقيقية، لكن بدلًا من أن يلقى الدعم والتقدير، فوجئ بهجوم قاسٍ من بعض مستخدمي موقع "فيس بوك"، امتلأ بالتنمر والسخرية، ما أدخله في حالة نفسية مؤلمة، وانتهى به الأمر إلى الانهيار والبكاء.
توجهت «الدستور» لمنزل الشيخ محمد حسن، الذي تصدر الترند خلال الساعات الماضية بعد نشره فيديو برفقة أطفاله، حيث تعرّض لحملة تنمّر قاسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
إلا أن هذه الحملة قوبلت في المقابل بموجة واسعة من التعاطف والدعم من المستخدمين، الذين حرصوا على الدفاع عنه ومساندته بشكل كبير.
داخل نجع «الكروم» بمدينة دراو، التابعة لمحافظة أسوان، يعيش الشيخ محمد برفقة أطفاله وأسرته، حيث يحظى بمحبة كبيرة من جميع أهالي القرية، صغارًا وكبارًا، الذين يحرصون دائمًا على دعمه وجبر خاطره، ليعيش في أجواء مليئة بالمحبة والألفة بين أهله.
«زي أي بني آدم بيفرح بأولاده، بعد صلاة العيد عملت فيديو فيه صور ليا انا وولادي، تفاجأت إنه انتشر انتشار غريب وكان فيه تنمّر. أنا أول مرة في حياتي أمر بظروف زي دي، في دكتور بيقول عليّا راجل معاق، وإزاي يوافقوا يجوزوني، هو مش ربنا اللي خلقني وخلق أولادي سبحانه وتعالى، دي إرادة ربنا، اللهم لك الحمد، وأنا في منتهى السعادة إن ربنا كرّمني بـ3 أولاد، في ناس نفسها في ضُفر عيل ومش لاقين».. هكذا بدأ الشيخ محمد حسن حديثه لـ«الدستور».
وأضاف أن أولاده هم: سعودي ويوسف وياسين، وهم أطفال طيبون للغاية، لا يختلفون عن غيرهم من الأطفال، بل إنهم من حفظة القرآن الكريم.
وأكد أن الهجوم عليهم كان غريبًا، رغم أنهم خلق الله سبحانه وتعالى، قائلًا: «ربنا يباركلي فيهم ويطرح فيهم البركة».
وأوضح الشيخ محمد حسن أنه يسعى جاهدًا لتوفير كافة سبل الراحة لأطفاله، رغم أنه لم يعد قادرًا على بذل مجهود كبير نظرًا لحالته الصحية. وأشار إلى أنه كان يعمل في مجال النظافة، لكنه اضطر لتركه بسبب تدهور حالته، واتجه إلى العمل كمصور للمناسبات والاحتفالات، سعيًا لتأمين مصدر رزق يوفّر من خلاله احتياجات أطفاله وأسرته.
وناشد الشيخ محمد وزارة الداخلية بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة والقبض على كل من تورط في التنمّر عليه، بعدما تسبّبت التعليقات المسيئة في أذى نفسي بالغ له، إثر الحملة القاسية التي استهدفت الفيديو الخاص به، مؤكدًا أن المتنمّرين لم يكتفوا بالإساءة إليه، بل امتدّ تنمّرهم ليشمل أطفاله أيضًا، معيبين في خلق الله سبحانه وتعالى.
وعلى الجانب الآخر، وجّه الشيخ محمد الشكر والتقدير لكل من دعمه وسانده وحرص على جبر خاطره، سواء من مختلف محافظات الجمهورية أو من خارج البلاد، وذلك بعد حملة التنمّر القاسية التي تعرّض لها خلال الساعات الماضية.
واختتم حديثه لـ«الدستور» بمناشدة المسؤولين والجهات المعنية بالدولة لتوفير وظيفة ثابتة ومصدر دخل يضمن له القدرة على تأمين احتياجات أطفاله، قائلًا: «أنا تعبت كتير في حياتي، ونفسي ألاقي وظيفة علشان أولادي».
- غدا الخميس إجازة رسمية بمناسبة 6 أكتوبر 2026 للقطاع الخاص والحكومي.. تفاصيل
- التوقيت الرسمي لعطلة 6 أكتوبر 2026 للقطاع الخاص والحكومي
- المعارضة الموريتانية تؤكد في موقف موحد رفضها للولاية الثالثة ولتقييد الحريات وتعلن عن تأهبها للدفاع عن الدستور
- الحركة المدنية تحسم سلطة القرار: الأمانة العامة صاحبة الكلمة السياسية
- بعد نشر "الدستور".. الخارجية تعلن العثور على مواطن مصري بعد اختفائه في السعودية


