قضت محكمة في باريس غيابيًا بإدانة عضو جماعة الإخوان طارق رمضان، ومنحه عقوبة السجن لمدة 18 عامًا بتهمة اغتصاب ثلاث نساء بين عامي 2009 و2016، في واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بحركة "مي تو".
وبحسب شبكة "دويتش فيله" الألمانية، جاء الحكم مساء الأربعاء، حيث ثبتت إدانته بجميع التهم المنسوبة إليه، ما يمثل أحدث تراجع لمكانته الأكاديمية والاجتماعية.
تفاصيل الحكم على الإخواني طارق رمضان
نفى طارق رمضان باستمرار جميع الاتهامات الموجهة إليه أمام المحكمة الفرنسية، لكنه اعترف لاحقًا بوجود تواصل مع النساء اللواتي أدين باغتصابهن.
وأصدر القاضي رئيسة الجلسة كورين جويتزمان مذكرة توقيف للباحث البالغ من العمر 63 عامًا، مشيرة إلى أن تنفيذ العقوبة لا يمكن أن يتم إلا بعد القبض عليه في فرنسا.
كما حظرت المحكمة على رمضان دخول الأراضي الفرنسية مرة أخرى بعد انتهاء فترة العقوبة.
وتظل مسألة تقديم "رمضان" للعدالة غير واضحة، حيث لا تقوم سويسرا بتسليم مواطنيها إلى دول أخرى.
وكان رمضان قد أدين في عام 2024 في قضية منفصلة بالاغتصاب والاعتداء الجنسي في سويسرا، ورفضت المحكمة العليا السويسرية في العام التالي استئنافه، مؤكدة عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات، مع تعليق سنتين منها.
لم يحضر رمضان المحاكمة في باريس شخصيًا هذا الشهر، حيث استند محاموه إلى ما وصفوه بـ "انتكاسة" مرض التصلب المتعدد التي استلزمت إدخاله المستشفى في جنيف، لكن هذا الادعاء رفض بعد تقييم طبي أُجري بأمر من المحكمة.
ويُعد "رمضان" حفيد حسن البنا، المؤسس المشارك لجماعة الإخوان في مصر خلال عشرينيات القرن الماضي، وكان قبل ظهور هذه الاتهامات أستاذًا للدراسات الإسلامية المعاصرة بجامعة أوكسفورد.
وكان يُعرف بمواقفه الأكاديمية التي اعتبرها النقاد متطرفة، بينما ينفي أي صلة بحركات متطرفة.
ويمثل هذا الحكم ضربة قوية لشخصية إخوانية معروفة دوليًا، ويعكس تأثير حركة "مي تو" في كشف ملفات الاعتداءات الجنسية على نطاق واسع وملاحقة المسؤولين عنها قضائيًا.
- المحكمة الرياضية تكشف آخر تطورات حسم لقب أمم أفريقيا قبل الحكم المرتقب
- حبس أب لامتناعه عن سداد 31 ألف جنيه متجمد نفقة وبدل فرش وغطاء وأجر حضانة
- سابقة قضائية.. الإدارية العليا تقبل دعوى البطلان الأصلية للمرة الثانية عن ذات الحكم
- التأمين الصحي يرفض تنفيذ حكم المحكمة بعلاج مرضى التقزم
- كواليس قضية ناصر ماهر، من حكم الـ6 أشهر حتى كلمة المحكمة الأخيرة






