تعمل الدولة على تعميق التكامل بين وثيقة سياسة ملكية الدولة وحوكمة الاستثمارات المحلية، في إطار توجه أوسع يستهدف تعزيز الإدارة الرشيدة للأصول العامة، وتمكين القطاع الخاص، ورفع كفاءة الاستثمارات على مستوى المحافظات، بما يدعم تحقيق تنمية متوازنة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
السردية الوطنية للتنمية
ويأتي هذا التوجه ضمن السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي أصدرتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والتي أكدت أن تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة يمثل أحد المحاور الرئيسة لإعادة هيكلة دور الدولة في النشاط الاقتصادي، وتفعيل الوثيقة على المستوى المحلي بما يتسق مع أولويات التنمية المستدامة.
إعادة ترتيب أولويات الاستثمار
وأوضحت السردية أن تفعيل سياسة ملكية الدولة على مستوى المحافظات يتطلب إعادة ترتيب أولويات المشروعات الاستثمارية المحلية، بما يتوافق مع مجالات تخارج الدولة، وتحفيز القطاع الخاص المحلي على المشاركة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات، إلى جانب توجيه الموارد العامة نحو القطاعات ذات الأولوية الاستراتيجية والاجتماعية، مع تحسين كفاءة الاستثمارات من خلال تطوير آليات المتابعة والتقييم.
معايير تمكين القطاع الخاص
وفي هذا الإطار، شددت السردية على أهمية توجه المحافظات نحو تمكين أكبر لدور القطاع الخاص، من خلال تحديد القطاعات الأكثر جاذبية للاستثمار الخاص، استنادًا إلى ستة معايير رئيسة، تشمل: طبيعة السلعة أو الخدمة ومدى ارتباطها بالأمن القومي والاحتياجات اليومية للمواطنين، وأهمية دور الدولة في تنظيم ودعم الصناعات المستقبلية المرتبطة بالتكنولوجيا والثورة الصناعية الرابعة، ومدى جاذبية النشاط للاستثمارات الخاصة، وإمكانية تحقيق التكامل بين الاستثمارات العامة والخاصة، إلى جانب تخارج الدولة من القطاعات المشبعة، ومستوى ربحية الأصول المملوكة للدولة.
ربط التمويل بالأداء ورفع كفاءة التنفيذ
وأكدت السردية أن ربط التمويل بالأداء يمثل أداة محورية لرفع كفاءة الاستثمار العام، حيث يسمح بتخصيص الموارد بناءً على مؤشرات الأداء الفعلية، ويحفز الجهات المحلية على تحسين معدلات التنفيذ. وفي هذا السياق، جرى تطوير نظم المتابعة الميدانية والمكتبية، وحصر الأصول الاستثمارية، بما يدعم استدامة الخدمات والمرافق العامة، ويعزز نهج التخطيط القائم على النتائج.
سد الفجوات التنموية بين المحافظات
كما سلطت السردية الضوء على تبني منهجية البرامج والأداء في تخطيط الاستثمارات العامة، مع إعطاء أولوية لسد الفجوات التنموية الجغرافية بين المحافظات، من خلال توجيه الاستثمارات إلى المناطق الأكثر احتياجًا، ويستند ذلك إلى تحليل تفصيلي لمؤشرات التنمية في كل محافظة، تشمل كثافة الفصول الدراسية، وتوافر الأسرة بالمستشفيات، والتغطية بالجامعات، ومراكز الشباب والثقافة، ومعدلات حوادث الطرق، والتلوث، وتدوير المخلفات، وتوافر خدمات مياه الشرب والصرف الصحي والغاز الطبيعي والاتصالات، فضلًا عن البنية اللوجستية والمراكز التكنولوجية.
حوافز تميز الأداء المحلي
وفي الإطار ذاته، تواصل الوزارة العمل على ربط الإنفاق الاستثماري بنتائج الأداء الفعلي، من خلال تطبيق نظام «حوافز تميز الأداء في إدارة الاستثمار العام على المستوى المحلي»، والذي يهدف إلى توجيه الموارد نحو الجهات الأكثر كفاءة وفعالية.
ويتضمن النظام منح حافز مالي من الاستثمارات الحكومية المعتمدة لكل محافظة، مشروطًا بتحقيق 26 شرطًا ضمن 8 معايير أساسية، تشمل التخطيط التشاركي، وإعداد دراسات الجدوى، وتخطيط الاستثمارات، ومتابعة التنفيذ، والشفافية والإفصاح، وبناء القدرات التخطيطية، وتنمية الموارد الذاتية، وتخضير الخطة الاستثمارية.
وأكدت السردية الوطنية أن هذا النهج المتكامل يعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة استثمار عام أكثر كفاءة وشفافية، قادرة على تعظيم العائد التنموي من الموارد المتاحة، وتحقيق شراكة فاعلة مع القطاع الخاص، بما يسهم في دفع النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة على المستوى المحلي.
- وزيرة التخطيط: نعمل على تعظيم العائد من الاستثمارات في البنية التحتية
- "التخطيط" تطور منهجية جديدة لاحتساب استثمارات القطاع الخاص
- التخطيط: خفض فاقد الكهرباء إلى 14.1% وتغطية 100% من السكان خلال 4 سنوات
- التخطيط: 5.4% مستهدف نمو الاقتصاد و3.7 تريليون جنيه إجمالي الاستثمارات في 2026/2027
- فاروق يبحث سبل تعزيز الاستثمارات الزراعية ودعم مشاركة القطاع الخاص في استصلاح الأراضي الصحراوية





