أكد علي باقري نائب الشؤون السياسية في أمانة المجلس الاعلى للأمن القومي الإيراني، أنه لا توجد أي خطط لدى طهران لنقل موادها النووية المخصبة إلى خارج البلاد، مشددًا على أن المباحثات الجارية لا تركز أساسًا على هذا الخيار، وذلك ردًا على تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال تقديم إيران تنازلات في هذا الملف.
تمسك طهران بموقفها المعلن بشأن إدارة برنامجها النووي داخل أراضيها
وقال علي باقري، نائب الشؤون السياسية في أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون نقل اليورانيوم أو أي مواد نووية مخصبة إلى أي دولة أخرى، مؤكدًا تمسك طهران بموقفها المعلن بشأن إدارة برنامجها النووي داخل أراضيها، حسبما افادت وكالة فارس الايرانية.
لا يوجد لدى المسؤولين الإيرانيين أي مخطط لنقل المواد النووية المخصبة إلى أي دولة
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن باقري قوله: لا يوجد لدى المسؤولين الإيرانيين أي مخطط لنقل المواد النووية المخصبة إلى أي دولة، كما أن المفاوضات لا تتناول مثل هذا الموضوع من الأساس.
وأضاف أن ما يتم تداوله في بعض التقارير لا يعكس حقيقة المواقف الإيرانية أو طبيعة النقاشات الجارية.
وجاءت تصريحات "باقري" عقب تقرير نشرته وكالة رويترز، اليوم الاثنين، نقلت فيه عن مسؤول إيراني لم تسمه قوله إن المسار الدبلوماسي لا يزال قائمًا، وإن إيران مستعدة لإظهار قدر من المرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك احتمال تسليم نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب في إطار ترتيبات محددة.
غير أن المسؤول الإيراني شدد على أن الحديث عن نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج لا يشكل جزءًا من أي تفاوض رسمي، معتبرًا أن التركيز على هذا الطرح يهدف إلى تشويه طبيعة المفاوضات أو ممارسة ضغوط سياسية إضافية على إيران.
حراك دبلوماسي متزايد بشأن الملف النووي الإيراني
وتأتي هذه التصريحات في ظل حراك دبلوماسي متزايد بشأن الملف النووي الإيراني، وسط تقارير عن اتصالات غير مباشرة واحتمال عقد لقاءات بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين خلال الفترة المقبلة، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة وإحياء المسار التفاوضي.
وتؤكد طهران مرارًا أن برنامجها النووي ذو طابع سلمي، وأنها ملتزمة باستخدام الطاقة النووية لأغراض مدنية، مع رفضها أي إجراءات تعتبرها مساسًا بسيادتها أو بحقها في تخصيب اليورانيوم داخل البلاد وفق القوانين الدولية.
كما تكرر إيران موقفها بإن أي تفاهم نووي محتمل يجب أن يقوم على رفع العقوبات وضمانات واضحة بعدم تكرار ما تصفه بـ «التجارب السابقة غير الموثوقة»، في إشارة إلى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.



