في خطوة غير تقليدية ومبتكرة، لفت الممثل الشاب هشام منصور الشرقاوي الأنظار داخل أروقة معرضالقاهرة الدولي للكتاب، حيث قدم دعاية فنية لروايات الكاتبة سارة خميس بأسلوب بصري جريء جذب انتباه الزوار، وخاصة الأطفال والشباب.
أسلوب دعائي جريء ومبتكر
وظهر هشام منصور الشرقاوي مرتديًا بدلة سوداء مستوحاة من أجواء الرعب، مع رسوم بالحبر الأسود على وجهه، في مشهد حي فريد من نوعه. هذا الظهور جذب الأطفال والشباب الذين أقبلوا عليه بفضول، متسائلين عن السبب وراء مظهره الغريب، ومن ثم استفسروا عن الروايات التي يُروج لها.
وأوضح الشرقاوي في حديثه أنه قام بتطبيق هذا الأسلوب الدعائي بناءً على طلب من القائمين على دور النشر التي تتعامل مع الكاتبة سارة خميس. وأكد أنه تحمس للفكرة بسبب خروجها عن الإطار التقليدي للترويج للكتب، خاصة تلك الموجهة للأطفال واليافعين، مشيرًا إلى أن الهدف كان تقديم تجربة تفاعلية تجعل الكتاب جزءًا من مشهد حي وليس مجرد غلاف على الرفوف.
تجربة تفاعلية جديدة لجذب القراء
وأضاف الشرقاوي أن الأسلوب الدعائي كان يهدف إلى جذب القراء بشكل غير تقليدي، ليكون الكتاب جزءًا من التجربة التفاعلية. وقال: "إن التجربة التفاعلية تجعل من الكتاب جزءًا من عالم متكامل يتفاعل فيه الجمهور مع القصص والشخصيات، وهذا أمر يعزز من الإقبال على القراءة". وقد نجح هذا الأسلوب في جذب الأنظار وإثارة فضول الحضور، ما دفعهم للتفاعل مع الشخصيات الخيالية التي يتم تجسيدها من خلال الأداء البصري.
وأكد الممثل الشاب أن روايات سارة خميس تتميز بمحتوى مشوق مبني على الخيال والإثارة، وهو ما يتناغم تمامًا مع هذا النوع من الدعاية البصرية. وأشار إلى أن النجاح الكبير الذي حققته رواية "لعبة بايثون"، والتي اعتبرها "نجاحًا لافتًا"، كان دافعًا رئيسيًا لتبني أفكار تسويقية مبتكرة من هذا النوع، مما يعكس روح العمل الأدبي ويزيد من اهتمام القراء، سواء من الأطفال أو الكبار.
تفاعل الأطفال ودعوة غير مباشرة للقراءة
وأشار الشرقاوي إلى أن تفاعل الأطفال كان لافتًا جدًا، حيث تجمعوا حوله لالتقاط الصور وطرح الأسئلة حول الروايات والشخصيات التي ظهرت في الكتب، وهو ما يعتبره خطوة مهمة في تحفيزهم على القراءة. وأوضح أن هذا الأسلوب غير المباشر في الترويج يساهم في جعل القراءة أكثر جذبًا للأطفال، بعيدًا عن الأساليب التقليدية.
وأوضح أن هذا التفاعل يعكس نجاح الفكرة في تحقيق هدفها، وهو جذب الأطفال بطريقة غير مباشرة، مما قد يكون دافعًا لهم لاستكشاف الكتب ذات المواضيع المشوقة التي تحتوي على الخيال والإثارة.
ضرورة التجديد في طرق الترويج للكتاب
وفي ختام حديثه، أكد هشام الشرقاوي أن التجديد في أساليب الترويج للكتب أصبح ضرورة ملحة في ظل التنافس الكبير مع وسائل الترفيه الحديثة. وقال: "في عصرنا الحالي، أصبحت وسائل الترفيه الحديثة تشكل تحديًا حقيقيًا في جذب الجمهور للقراءة، لذلك يجب على الناشرين والكتاب تبني أفكار مبتكرة لتسويق الكتب، بحيث تصبح القراءة تجربة حية وشيقة."
وأضاف أن الدمج بين الأداء الفني والتسويق الثقافي يمكن أن يساهم في إعادة الكتاب إلى مكانته الأصلية ويمنحه حضورًا قويًا بين الأجيال الجديدة، لافتا إلى أن هذه التجارب تسهم في خلق علاقة جديدة بين الكتاب والقارئ، وتعيد تنشيط الفضول الأدبي لدى الشباب والأطفال.







