لم يتفق الفلاسفة والكتاب والعلماء والسياسيون عبر العصور على الطريقة المثالية للقراءة، لكن كثيرًا منهم رأوا فى الكتب وسيلة لتوسيع النظرة إلى العالم وتنمية العقل، وبينما دعا بعضهم إلى العودة للكتب القديمة، نصح آخرون بالتأنى فى القراءة أو البحث عن الكتب التى ألهمت كبار الكتاب، فيما ترك آخرون للقارئ حرية اختيار ما يناسبه.
وفى كتاباتهم وسيرهم، ترك عدد من الشخصيات البارزة نصائح تكشف عن طرق مختلفة فى التعامل مع القراءة، من أبرزها الآتى:
ألبرت أينشتاين: لا تهمل كتب الماضي
رأى ألبرت أينشتاين أن متابعة الأخبار والكتب الحديثة لا ينبغى أن تأتى على حساب قراءة الأعمال القديمة، ففى مقال كتبه عام 1952، حذر من أن الاعتماد على الصحف وكتب المؤلفين المعاصرين وحدها قد يجعل القارئ أسيرًا لأفكار عصره وموضاته.
وشبه أينشتاين من يقرأ الصحف والكتب المعاصرة فقط بشخص قصير النظر يرفض ارتداء النظارات، فى إشارة إلى أهمية الرجوع إلى أفكار الماضى للحصول على رؤية أوسع.
سينيكا: لا تنتقل من كتاب إلى آخر بسرعة
كان الفيلسوف سينيكا يرى أن قراءة عدد كبير من الكتب خلال فترة قصيرة قد تجعل الأفكار تمر بالقارئ من دون أن تترك أثرًا حقيقيًا.
وفى رسالة إلى الكاتب الرومانى لوكيليوس، نصح سينيكا بالبقاء فترة مع عدد محدود من كبار المفكرين وهضم أعمالهم حتى تترسخ أفكارهم فى الذهن، وشبه القراءة المتنقلة بين كتب كثيرة بالطعام الذى يغادر المعدة سريعًا قبل أن يستفيد منه الجسم.
فرجينيا وولف: جرّب مكتبات الكتب المستعملة
وجدت الكاتبة البريطانية فرجينيا وولف فى مكتبات الكتب المستعملة فرصة لاكتشاف أعمال قد لا تصل عادة إلى اهتمام أمناء المكتبات أو بائعى الكتب الذين ينتقون مجموعاتهم بعناية أكبر.
وفى مقالها “Street Haunting”، وصفت وولف عالم الكتب المستعملة باعتباره مساحة عشوائية ومتنوعة يمكن للقارئ فيها أن يصادف كتابًا مجهولًا أو مؤلفًا لم يكن ليبحث عنه من الأساس، وربما يتحول هذا الاكتشاف إلى واحد من أحب الكتب إليه.
إدوارد بولوير-ليتون: الجديد للعلم والقديم للأدب
قدم الكاتب والروائى والسياسى البريطانى إدوارد بولوير-ليتون قاعدة مختلفة فى اختيار الكتب، إذ كتب فى مجموعة مقالاته “Caxtoniana” أن الأفضل فى العلوم هو قراءة أحدث الأعمال، بينما يفضل فى الأدب العودة إلى الأقدم.
وكان يرى أن الأدب الكلاسيكى لا يفقد حداثته، لأن الكتب الجديدة تعيد إحياء أفكار قديمة وتعيد تقديمها، بينما يمكن للكتب القديمة أن تقدم بدورها أفكارًا جديدة وتنعش أفكارًا أخرى.
مورتيمر أدلر: اقرأ ما قرأه الكُتاب الذين تحبهم
فى كتابه “How to Read a Book” الصادر عام 1940، رأى الفيلسوف الأمريكى مورتيمر ج. أدلر أن الاطلاع على الكتب التى قرأها كبار المؤلفين يمكن أن يساعد فى فهم أعمالهم واكتشاف كتب أخرى جديرة بالقراءة.
وقال أدلر إن كبار الكتاب كانوا قراءً عظماء، وإن إحدى طرق فهمهم هى قراءة الكتب التى قرأوها هم، ورأى أن الأمر أكثر أهمية فى مجال الفلسفة، حيث يعتمد الفلاسفة كثيرًا على أفكار بعضهم بعضًا، لكن الفكرة يمكن أن تكون مفيدة أيضًا للقارئ الذى يبحث عن توصيات جديدة من كاتب يثق بذائقته.
مارى ولستونكرافت: القراءة أفضل من الفراغ
كانت الكاتبة والفيلسوفة البريطانية مارى ولستونكرافت شديدة الانتقاد للروايات التى اعتبرتها سطحية فى عصرها، خصوصًا عندما تقارن بالكتب التى تحفز العقل وتنظم الخيال.
وفى كتابها “A Vindication of the Rights of Woman”، كتبت أن أى نوع من القراءة أفضل من ترك العقل فارغًا، لأن القراءة تمنح الذهن قدرًا من التوسع والقوة من خلال إعمال التفكير.
ثيودور روزفلت: لا توجد قائمة واحدة لأفضل الكتب
أما الرئيس الأمريكى الأسبق ثيودور روزفلت، فترك للقارئ مساحة واسعة لاختيار ما يقرأه، وفى سيرته الذاتية رفض فكرة وجود مجموعة محددة من الكتب يمكن اعتبارها الأفضل للجميع أو حتى للشخص نفسه فى كل مراحل حياته.
ورأى أن الكتاب المناسب يتغير بحسب القارئ والوقت والحالة التى يمر بها، وأن على محب الكتب أن يلبى احتياجاته الخاصة من دون أن ينشغل كثيرًا بما يعتقد الآخرون أنه ينبغى أن يقرأه.
- فتح رداً على حماس: اتهام السلطة بالتلاعب في إجراء الانتخابات لا يخدم مسار الحوار
- خالد دومة يكتب: كان هنا بين الضلوع لكننى لم أجده..
- ذاكرة اليوم.. رحيل عبد الناصر والسادات يتولى حكم مصر
- وزارة الصحة في غزة: 4 شهداء جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي شمالي القطاع وجنوبه
- المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: روسيا تمتلك قدرات عسكرية وتكنولوجية تضمن أمنها بشكل موثوق

















0 تعليق