قال نيكولاس ويليامز، السياسي الأوروبي والمسؤول السابق في حلف الناتو، إنه خلال الأيام الماضية اتخذت الولايات المتحدة وفرنسا خطوات تشريعية وتنفيذية كبيرة لتصنيف جماعة الإخوان الإرهابية وفروعها في مختلف بلاد العالم على أنها كيانات إرهابية، وهي خطوة لها عدة أسباب والكثير من التداعيات والدلالات، خاصة في فترة يشهد فيها العالم عدة أحداث هامة جعلت هذه الخطوة لها أهمية سياسية خاصة، كما تبرز هذه الخطوة رفضا واضحا لسياسات الجماعة.
أسباب تصنيف الجماعة
وأضاف ويليامز خلال تصريحات لـ "الدستور" أن الأسباب الرئيسية لهذه الخطوة من قِبل الولايات المتحدة وفرنسا ضد تنظيم الإخوان الإرهابي، تتمثل في تسهيل جماعة الإخوان لأعمال العنف في مختلف البلاد ومعارضتها الأيديولوجية للقيم الديمقراطية والشفافية، وتجاهل رغبات الشعوب في التخلص من سياسة الجماعة التي تأخذ من العنف منهجًا لها، مؤكدًا أن الجماعة لا تعترف بالديمقراطية أو حتى رغبات الشعوب، بل تحاول طوال الوقت انتهاج سياسات منبوذة.
وأضاف السياسي الأوروبي والمسؤول السابق في الناتو إن المشرعين الفرنسيون على وجه الخصوص رأوا أن الحركة تشكل "تهديدا للقيم الأوروبية"، متهمين جماعة الإخوان بالعمل سرا على تخريب المجتمعات الغربية من الداخل وليس فقط المجتمعات العربية، بسبب سياساتها المرفوضة والمنبوذة من قبل الشعوب والحكومات، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ستقيد تواجد الجماعة في هذه المجتمعات وخاصة في الدول الأوروبية، وهو الهدف من تصنيفها كمنظمة إرهابية.
وكشف المسؤول الأوروبي إن شبكات جماعة الإخوان الإرهابية مولت المنظمات التخريبية والعنيفة لإحداث فوضى في مختلف المجتمعات العربية والغربية، وهو ما جعل منها موضع شك عميق خاصة لدى الدول التي صنفتها وهي الولايات المتحدة وفرنسا، بل وأوروبا بالكامل، مؤكدًا سعي فرنسا إلى توسيع هذه القيود لتشمل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى حملة أوسع نطاقا على تمويل الجماعة ومنظمات الواجهة.
كان نواب البرلمان الفرنسي قد اعتمدوا مقترح قرار يدرج جماعة الإخوان الإرهابية على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.
وقالت وسائل إعلام فرنسية، إنه ضمن جهود تيار اليمين الجمهوري، فقد صوّت 157 نائبًا مقابل 101 معارض لصالح مقترح إدراج جماعة الإخوان الإرهابية على قائمة المنظمات الإرهابية الأوروبية.
ووصف لوران فوكييه، زعيم نواب اليمين الجمهوري ومقدّم المقترح، القرار بأنه "بداية المعركة" ووسيلة لـ"الخروج من حالة الجبن".
وانتقد فوكييه خلال المناقشات ما وصفه بـ"السلوك المشين لحزب فرنسا الأبية" واعتبر أن الحزب عمل على عرقلة النقاش، مضيفًا: "لا يوجد أي احترام من قبل فرنسا الأبية، لا للعلمانية، ولا للجمهورية، ولا لنقاشات الجمعية الوطنية".
- قرار ترامب ضد الإخوان.. انعكاسات أمريكية على الديناميات الأوروبية للإسلام السياسي
- إسلام الكتاتني: 30 يونيو اليوم الذي استخرج فيه المصريون شهادة ميلادهم الجديدة
- خبير: الإخوان يحرصون على استخدام كيانات وصفحات وهمية لنشر أكاذيبهم
- حملات تشويه واستغلال سيئ.. قصة انشقاقات العناصر النسائية بالجماعة الإرهابية بعد وصولها إلى السلطة|عاجل
- كيف تستهدف "الإخوان" تجنيد الأطفال عبر الإعلام الرقمي؟.. استشاري يوضح (فيديو)




