تشهد جماعة الإخوان الإرهابية تزايد حالات التمرد من قِبل شباب الجماعة على قياداتها جراء الأوضاع التى تمر بها، وتخلى القيادات الإخوانية عن عناصر الجماعة، واهتمامهم بشئونهم الخاصة، مثل الحصول على جنسيات لهم ولعائلاتهم، والعمل فى مشاريعهم الخاصة خارج مصر، مقابل عدم تقديم دعم للشباب الإخوانى، خاصةً فى ملفات السكن والمعيشة وتوفيق الأوضاع القانونية فى الخارج.
ومع اتساع حالة الانسحاب التنظيمى والخروج من الجماعة، حاولت قيادات «الإرهابية» احتواء الشباب، عبر طرح مبادرات تهدئة، مع الوعد بأنهم سينالون مناصب قيادية فى الفترة المقبلة بشرط الاستمرار فى العمل التنظيمى، إلا أن هذه المبادرات لم تفلح فى التعامل مع الأزمة التى تعيشها الجماعة.
وبفعل تمرد عدد كبير من شباب الجماعة ورفضهم الالتزام بالأعمال التنظيمية الروتينية، ألغت قيادة الجماعة خارج مصر معسكرات تنظيمية وسلسلة من الاجتماعات والندوات التثقيفية والأنشطة الحركية بفعل عدم استجابة الشباب لتلك الدعوات، خاصة أن بعض الشباب الخارجين على قيادة الإخوان كانت لهم أدوار مؤثرة فى ملفات تنظيمية بارزة، وبعضهم شغل مناصب قيادية، سواءً فى جبهة صلاح عبدالحق، المعروفة إعلاميًا بـ«جبهة لندن»، أو جبهة محمود حسين المعروفة باسم «جبهة إسطنبول».
وكان من بين هؤلاء الشباب حسين رضا، صهر عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان نجيب الظريف، الذى تصدر قيادة الشباب بـ«جبهة لندن»، خاصة بعد انقسام الجبهات الإخوانية عام ٢٠٢١، وتولى إدارة حملات الرد على «جبهة إسطنبول»، قبل أن يعتزل العمل التنظيمى خلال الفترة الأخيرة.
كان «رضا»، مع مجموعة من القيادات الشبابية داخل الإخوان، قد آثروا وقف نشاطهم، بسبب يأسهم من وضع الجماعة وقناعتهم بأن الجهود التى يقومون بها ليست ذات جدوى فى الوقت الراهن، وذلك بعدما كانوا يعولون على القيادة الحالية لـ«جبهة لندن»، للخروج بالجماعة من التيه الذى تعيشه منذ سنوات.
وأثار ذلك ردة فعل سلبية داخل قيادة الجماعة التى حاولت إسكات صوته وتشويه صورته مدعية أن هناك مَن يملى عليه ما يكتبه ضدها.
وأيضًا، أطلق الشاب أحمد بركات، الذى عُرف باسم «أحمد مالك»، حملة فى أوساط الإخوان المسجونين داخل السجون المصرية لنقد الجماعة، وذلك قبل الإفراج عنه مؤخرًا بعد قضاء مدة سجنه البالغة ١٠ سنوات، بعد إدانته بتهمة الانتماء لجماعة إرهابية.
ودعا «بركات» لحل الجماعة ووقف العمل ضد الدولة المصرية، كمقدمة لمزيد من الجهود الرامية فى نهاية المطاف للإفراج عن سجناء الجماعة، الذين انشقوا عنها بعدما انكشفت لهم حقيقتها.
وفى مقابل ذلك، لجأت قيادات الإخوان إلى إجراءات متشددة فى التعامل مع حالات التمرد من شباب الجماعة، شملت قطع الدعم المادى الذى يُسمى بـ«الإعاشة» المقدم لأسر سجناء الجماعة، وفصل المتمردين من أعمالهم فى المؤسسات والكيانات التابعة للإخوان، كما حصل مع حسن العشرى، الذى فُصل من قناة «مكملين».


















0 تعليق