عرضت قناة "الوثائقية" جزءا من الفيلم الوثائقى "بنات الجماعة"، وأشار هذا الجزء إلى أسباب انشقاق بعض العناصر النسائية عن الجماعة الإرهابية بعد وصولها إلى السلطة؛ حيث إنه بعد تسلل الإخوان إلى سدة الحكم في مصر عام 2012، شهدت الجماعة صراعا داخليا بشأن ما اعتبرته غنائم لها، فانفجرت حالة من الصدام بين ذكور التنظيم وبعض عناصره النسائية.
وفي تلك الأثناء، بدأت موجات هجرة داخلية ممن قررن لأول مرة المجاهرة بخلع إسدال الجماعة ونقض البيعة، خاصة عقب إعلان لمياء خالد قريطم، إحدى الواجهات النسائية للإخوان بمحافظة البحيرة، استقالتها من الجماعة بعد انتماء دام 23 عاما، اعتراضا على غياب المصداقية والشفافية وحملات التشويه وغياب الحرية وتهميش الشورى والاستغلال السيئ لمبدأ السمع والطاعة.
قال أحمد بان، الباحث في الشؤون الجماعات المتطرفة، إنه بعد 25 يناير وحصول الجماعة على حزب وعلى جماعة في ذات الوقت، لم نر أثرا لهذا الانفتاح في الاعتماد على العنصر النسائي أو إعطائه فرصة للتعبير عن نفسه، مما خلف ربما غضبا واسعا لدى القواعد الشبابية بالأساس.
وأكدت سارة محمد، المنشقة عن الجماعة، هذا الواقع بالإشارة أنه لم يكن هناك مشاركة في صناعة قرار، ولا تمثيل في مكاتب إدارية، ولا تمثيل في مكتب شورى الجماعة، أو بأي مستوى إداري للتنظيم، لافتة إلى أن هذا الوضع كان يُبرر طوال الوقت بالظروف والاحترازات الأمنية، ولكن بعد الثورة لم تعد فكرة المبرر الأمني منطقية ومقبولة بالنسبة لهن.
وأوضحت بدرة قعلول، رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية بتونس، أنه خلال الـ 10 سنوات في تونس، لم يظهر هناك أي امرأة إخوانية من التنظيم في مناصب أو وزارات سيادية، بل كان الرجال الإخوان هم المستأثرين بكافة المناصب الوزارية والسيادية، باستثناء تعيين عدد قليل من النساء في وزارات ثانوية بدت وكأنها مجرد مكافآت ليس لها قيمة كبيرة، وهو ما يعكس أن المرأة الإخوانية مقتنعة جدًا بمهامها وبدورها الموكول لها داخل التنظيم، ولا تطمح لأكثر مما ترسمه لها قيادات الجماعة.














0 تعليق