أكد خبراء ومحللون أمريكيون، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتمسك بضم جرينلاند للأراضي الأمريكية، لأنه يراها أمن قومي لأمريكا كما تحتوي على معادن ثمينة ونادرة، وذات قيمة عسكرية كبيرة يريدها، بجانب مساحتها الشاسعة التي تحمل تحت جبال ثلوجها معادن وبترول وغاز، وخوفه من أن تسيطر كلا من الصين وروسيا على الجزيرة.
وأضاف المحللون في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وأوروبا بفرض رسوم جمركية متبادلة بسبب أزمة جرينلاند سيكون لها أثار اقتصادية قوية على الطرفين.
مايكل مورجان: ترامب يتمسك بضم جرينلاند
بداية قال مايكل مورجان، الإعلامي والباحث السياسي الأمريكي، إن ترامب يتمسك بضم جرينلاند، لأنها بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية بمثابة أمن قومي، وهي أيضا تحتوي على معادن ثمينة ونادرة، وأن قيمتها العسكرية أكبر من قيمتها الاقتصادية، لأنه في حال حدوث أي نوع من الحروب الشاملة الكبيرة، فتعتبر هي مدخل للولايات المتحدة الأمريكية، فلو تم الاستيلاء عليها من قبل روسيا أو الصين ستبقى بمثابة خطورة على الأراضي الأمريكية.
وأضاف مورجان في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن أوروبا ستخفض من وتيرة الصراع مع أمريكا، لأنهم يعرفوا أن دونالد ترامب ينفذ ما يريده، ويمكن أن يتواجد نوع من التفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأن يمكن أن يعلي ترامب سقف مطالبه حتى يصل إلى صفقة عادلة من وجهه نظره.
وأوضح أن الأثر الاقتصادي لفرض الرسوم الجمركية المتبادلة سينعكس بشكل كبير على الواردات من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة، وأن الأمر سيؤثر على الاقتصاد الأمريكي الداخلي، لأن أمريكا عبارة عن 350 أو360 مليون نسمة من المواطنين ذوي الثقافة الاستهلاكية والقوة الشرائية الكبيرة.
وختم مورجان بأنه إذا ارتفعت هذه التعريفات سيكون هناك نوع من العزوف عن شراء البضائع الأوروبية في أمريكا، لأنها ستبقى باهظة جدا ما يؤدي إلى التأثير بشكل مباشر على اقتصاد تلك الدول، ولكن ربما سيوصلوا لحل وسط، وسيكون هناك صفقة بين الدول الأوربية وأمريكا.
أحمد محارم: ترامب يريد ضم جرينلاند لأسباب اقتصادية وأمنية
من جهته، قال أحمد محارم، الكاتب والمحلل السياسي المقيم في الولايات المتحدة، إن ترامب يتمسك بضم جزيرة جرينلاند لأسباب اقتصادية وأخرى أمنية، أما الاقتصادية فهي أن مساحتها الشاسعة تحمل تحت جبال ثلوجها معادن نادرة وبترول وغاز، والجانب الأمنى هو خوفه من أن الصين وروسيا كلاهما عيناهما لن تغيب عن الوصول إليها.
وأضاف محارم في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن أسلوب ترامب فى التعامل مع المسائل، هو تعبير عن مفتاح شخصيته والتى عرفها العالم، واتضحت بجلاء وبلا مواربة أو تجميل بعدما وصل إلى فنزويلا واُعتقل رئيس الدولة وأتى به إلى نيويورك لمحاكمته، وأنه يذكرنا بموقف السيدة الفلسطينية التى وقفت تدافع عن بيتها ضد المستوطن الإسرائيلى، الذى وقف أمامها مطالبا بالمنزل ولما قالت له أنت تريد أن تسرق بيتى، كانت إجابته عليها أنه إن لم يأخذه فسوف يأتي مستوطن آخر يفعل ذلك.
وأشار إلى أن ترامب يسبق قبل أن تفكر روسيا والصين فى الوصول إلى الجزيرة، وأن أوروبا فى حالة صدمة وحيرة، وهو يفكر مع نهاية هذا الشهر أن يفرض رسوما جمركية على الدول التى لا تتعاون مع فكرته، وأن الاتحاد الأوروبى أيضا يريد إضافة رسوم جمركية على الواردات الأمريكية، وأرسلت بعض دول أوروبا جنودا إلى الجزيرة.
وحذر محارم من أنه لو نفذ ترامب وعده بموضوع الرسوم الجمركية، فإن أوروبا بالتأكيد ستفعل المثل مع الواردات الأمريكية، وأن النتيجة هي أن الحروب التجارية لا يوجد فيها منتصر والضرر سوف يلحق بالجميع.
- واشنطن بوست: حرب إيران كشفت عن مكامن خطر أمريكية ستكون كارثية في أي مواجهة مع الصين
- الرئيس الصيني يغادر الولايات المتحدة
- لماذا تعتبر الصين الهدف المباشر للعقوبات الأمريكية الأخيرة ضد إيران؟.. خبير يوضح
- بعد العقوبات الأمريكية.. هل تتجه إيران إلى تغيير عقيدتها النووية؟
- أمريكا تراجع استراتيجيتها النووية.. خيارات جديدة لمواجهة الصين وروسيا




