أمريكا تراجع استراتيجيتها النووية.. خيارات جديدة لمواجهة الصين وروسيا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تبحث الولايات المتحدة إجراء تعديلات على استراتيجيتها النووية، في خطوة قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها تستهدف الحفاظ على قوة الردع وضمان الاستقرار، وسط تقارير عن دراسة خيارات تتعلق باستخدام أسلحة نووية في صراعات إقليمية محتملة.

وقال إلبريدج كولبي، وكيل وزارة الدفاع الأمريكية، خلال إحاطة صحفية، إن واشنطن تجري حاليًا «مراجعة محدودة نسبيًا» لاستراتيجيتها النووية، موضحًا أن النقاش يركز بدرجة أكبر على الحالات والظروف التي قد يُنظر فيها إلى استخدام السلاح النووي.

وأكد كولبي أن الغاية الأساسية من المراجعة تتمثل في الحفاظ على الردع والاستقرار، نافيًا أن تكون الولايات المتحدة بصدد تبني توجه يركز بصورة أكبر على استخدام الأسلحة النووية قصيرة المدى.

وفي سياق أوسع، أوضح المسؤول الأمريكي أن طبيعة القوات المسلحة الأمريكية شهدت تحولًا من التركيز على تنفيذ عمليات واسعة، بما في ذلك تغيير الأنظمة، إلى تعزيز قدرتها على أداء ما وصفه بـ«الوظيفة الدفاعية الوقائية»، مع إعطاء أولوية أكبر لحماية أمن الحلفاء والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وتأتي هذه التصريحات بعد تقرير نشرته شبكة NBC News الأسبوع الماضي، أفاد بأن كولبي يعمل على صياغة استراتيجية نووية جديدة تتضمن بحث إمكانية اللجوء إلى أسلحة نووية تكتيكية قصيرة المدى في حال اندلاع صراع إقليمي مع الصين أو روسيا.

وبحسب التقرير، فإن هذه المناقشات تستند إلى سيناريوهات يمكن أن تتعرض فيها دول حليفة للولايات المتحدة لهجوم أو تهديد مباشر من بكين أو موسكو، ما قد يضع واشنطن أمام خيارات تتعلق بكيفية تنفيذ التزاماتها الخاصة بالردع الممتد.

ونقلت الشبكة عن مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأمريكية أن واشنطن تحتاج إلى امتلاك «خيارات نووية ذات مصداقية»، معتبرًا أن الردع الممتد لا يمكن أن يكون فعالًا ما لم تتوافر لدى القيادة السياسية قدرات يمكن استخدامها فعليًا إذا تطلبت الظروف ذلك.

لكن كولبي شدد، في رده على التقارير، على أن المراجعة الحالية لا تعني أن الولايات المتحدة تتجه نحو زيادة الاعتماد على الأسلحة النووية التكتيكية قصيرة المدى، مؤكدًا أن الهدف لا يتمثل في إعطاء هذه الأسلحة دورًا أكبر بصورة تلقائية.

وتُعرف الأسلحة النووية التكتيكية بأنها أسلحة مخصصة للاستخدام في نطاقات عملياتية محدودة مقارنة بالأسلحة النووية الاستراتيجية، وقد تكون أقل قوة تدميرية، فيما يمكن إطلاقها عبر أنظمة قصيرة أو متوسطة المدى، بحسب نوع السلاح والمنظومة المستخدمة.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق