مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تزداد الشكاوى الصحية المرتبطة بالإجهاد البدني وكثرة الإصابة بالأمراض الموسمية، وعلى رأسها نزلات البرد والإنفلونزا، إلا أن تكرار الإصابة أو استمرار الأعراض لفترات طويلة قد يكون مؤشرًا على ضعف أو نقص في كفاءة الجهاز المناعي، ما يستدعي الانتباه وعدم الاستخفاف بالأعراض.
لماذا يضعف الجهاز المناعي في فصل الشتاء؟
تشير تقارير طبية إلى أن الطقس البارد يؤثر بشكل مباشر على كفاءة الجهاز المناعي، نتيجة قلة التعرض لأشعة الشمس المسؤولة عن إنتاج فيتامين «د»، إضافة إلى قلة الحركة، وزيادة الاعتماد على الأغذية غير الصحية، فضلًا عن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة بين الأماكن المغلقة والمفتوحة، وهو ما يضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
علامات شائعة تشير إلى نقص المناعة
يرصد الأطباء عددًا من الأعراض التي قد تعكس ضعف الجهاز المناعي خلال فصل الشتاء، أبرزها الإصابة المتكررة بنزلات البرد خلال فترة زمنية قصيرة، واستمرار الزكام أو السعال لأكثر من 10 أيام دون تحسن ملحوظ، فضلًا عن الشعور الدائم بالإرهاق والتعب حتى مع الحصول على قسط كافٍ من النوم.
كما تشمل العلامات الشائعة بطء التئام الجروح، وتكرار الالتهابات الجلدية أو الفطرية، واضطرابات الجهاز الهضمي مثل الإسهال أو الانتفاخ المتكرر، إضافة إلى الصداع المستمر وتقلبات المزاج وضعف التركيز.
متى تصبح الأعراض إنذارًا صحيًا خطرًا؟
يحذر مختصون من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى خلل حاد في الجهاز المناعي، خاصة إذا ترافقت مع فقدان غير مبرر للوزن، أو ارتفاع متكرر في درجة الحرارة دون سبب واضح، أو التعرق الليلي الشديد، أو الإصابة بعدوى تتطلب مضادات حيوية بشكل متكرر.
كما يعد تكرار التهابات الصدر أو الجيوب الأنفية، أو ظهور تقرحات بالفم لا تلتئم، من المؤشرات التي تستوجب الفحص الطبي الفوري، لا سيما لدى كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة.
الفئات الأكثر عرضة لنقص المناعة في الشتاء
تزداد مخاطر ضعف المناعة لدى كبار السن نتيجة التغيرات الطبيعية المرتبطة بالتقدم في العمر، وكذلك لدى الأطفال بسبب عدم اكتمال الجهاز المناعي، وتشمل الفئات المعرضة أيضًا مرضى السكري، وأصحاب أمراض القلب، والمصابين بأمراض مزمنة أو من يتناولون أدوية مثبطة للمناعة.
نصائح طبية لتعزيز المناعة خلال الشتاء
ينصح الأطباء باتباع نمط حياة صحي لدعم الجهاز المناعي، من خلال الالتزام بنظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه، والحصول على كميات كافية من البروتين، مع شرب الماء بانتظام حتى في الطقس البارد.
كما يوصي بممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على قسط كاف من النوم، وتجنب التوتر، إلى جانب الالتزام بغسل اليدين والتهوية الجيدة للأماكن المغلقة، وعدم الإفراط في استخدام المضادات الحيوية دون استشارة طبية.




