يشارك الكاتب، محمد صالح رجب، في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، في دورته السابعة والخمسين، بأحدث إبداعاته السردية، رواية “الجنة المحرمة”، ضمن إصدارات دار ريشة للنشر بالمعرض.
محمد صالح رجب ينتظر "الجنة المحرمة" بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
تدور أحداث رواية “الجنة المحرمة”، للكاتب محمد صالح رجب، في بيئة مضطربة فكريًا ومذهبيًا، تتحول قصة حب شائكة إلى ساحة لصراع وجودي وفلسفي، يَطرح أسئلة عميقة عن الحقيقة والهوية. وبأسلوب سردي مشوق، يمزج بين التاريخ الموثق والخيال الإبداعي، تعيد الرواية تشكيل ملامح العصر الفاطمي بكل تناقضاته، وتسلط الضوء على تاريخ الطائفية الدينية وآثارها الممتدة.
ومما جاء في الرواية نقرأ: "يجلسان، ينظر إليها بعينين مملوءتين بالشوق، فتبدو له كأنها قطعةٌ من القمر سقطت على الأرض. عيناها واسعتان كبحرين من الشوق، وشعرها الأسود ينساب شلالًا حريريا، تلبس ثوبًا من الحرير المطرز بخيوطٍ من الذهب، وكأنها ملكةٌ من عالم الخيال. الغرفة الملكية التي طالما كانت سجنًا لأحلامها، صارت فجأةً مسرحًا لكل ما لم تجرؤ أن تحلم به، الضوء الخافت يرسم ظلالهما على الجدران، كأنما الظلال نفسها تخجل من هذه اللغة التي لا تحتاج إلى كلماتٍ، لم يكن هناك لمسٌ، لم تكن هناك قبلاتٌ، بل حرير الأنفاس المتلاقية، والتوتر الذي يصهر المسافات بينهما. يضع يده على خدها، فتشعر بدفءٍ يغمر قلبها، تشعر بأن العالم قد توقف، وكأن الزمن قد تجمد. تحدثا بصوتٍ خافتٍ، وكأنما يخافان أن يوقظا العالم من سباته.
تجدر الإشارة إلي أن ن رواية "الجنة المحرمة"، كانت قد وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة كتارا فئة الرواية التاريخية غير المنشورة العام 2025.
والكاتب “محمد صالح رجب”، قاص وروائى، عضو اتحاد كتاب مصر، وعضو نادي الأدب بقصر ثقافة المنصورة.
صدرت له العديد من المجموعات القصصية، نذكر من بينها مجموعات: "أحلام ممنوعة"، "أشياء منسية"، "ضد الكسر". كما صدرت له من الأعمال الروائية أعمال: "المرشد"، "شالوشا"، ورواية "مقام السيدة".
معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026
وتنطلق فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.
وتم اختيار الكاتب الكبير نجيب محفوظ شخصيةً للمعرض، فيما تم اختيار الفنان الكبير محيي الدين اللباد شخصيةً لمعرض كتاب الطفل، بينما تحل دولة رومانيا ضيف شرف الدورة.
تُعد دورة هذا العام الأكبر في تاريخ معرض القاهرة الدولي للكتاب من حيث حجم المشاركة، وتنوع الفعاليات، وثراء المحتوى الثقافي والفكري، مؤكدًا أن الوزارة تعد جمهور المعرض هذا العام بنسخة استثنائية ذات هوية متفردة ومختلفة، تستلهم روح الإبداع المصري، وتفتح آفاقًا أوسع للحوار والمعرفة، ليظل المعرض مساحة حية تلتقي فيها الكلمة بالفكر، والكتاب بالإنسان.
وتكتسب الدورة السابعة والخمسين تكتسب أهمية خاصة، كونها تأتي عقب حدث عالمي تمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي أعاد توجيه أنظار العالم إلى مصر وحضارتها العريقة وتاريخها الممتد، وهو ما انعكس على هوية المعرض وبرنامجه الثقافي، حيث يحتفي هذا العام بالهوية المصرية والتاريخ بوصفهما مصدرًا أصيلًا للإبداع والمعرفة.
ويأتي اختيار شخصية الكاتب المصري محورًا للمعرض يأتي تأكيدًا على أن مصر كانت ولا تزال وطن الكلمة؛ فمنذ فجر التاريخ، حين نقش المصري القديم أفكاره على جدران المعابد والبرديات، وصولًا إلى نجيب محفوظ، أديب نوبل وشخصية المعرض، الذي حمل السرد المصري إلى العالمية، ظل الكاتب المصري شاهدًا على التاريخ، وصانعًا للوعي، وجسرًا بين الماضي والحاضر والمستقبل.
كما يحتفي المعرض، وللمرة الأولى في تاريخه، بأحد أبرز رواد رسوم كتب الطفل، الفنان الكبير محيي الدين اللباد، تقديرًا لمسيرته التي جمعت بين ثراء الخيال وجمال الصورة في وجدان أجيال من الأطفال.
وتشهد هذه الدورة مشاركة غير مسبوقة، حيث يشارك 1457 دار نشر من 83 دولة، بإجمالي 6637 عارضًا، بما يعكس المكانة الدولية الراسخة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب.






