باتريك وايت.. ما سبب حصوله على نوبل فى الأدب؟

منذ 44 دقيقة

تحل، اليوم، ذكرى رحيل الكاتب الأسترالى باتريك وايت الذى حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1973.

وقد حصد باتريك وايت جائزة نوبل لأسلوبه السردي الملحمي والنفسي الذي أدخل قارة جديدة إلى عالم الأدب، كما جاء في بيان الأكاديمية السويدية وتستند شهرة وايت المتزايدة بشكل رئيسي إلى سبع روايات، أقدمها وأكثرها إتقانًا رواية "قصة العمة"، التي تُصوّر بمشاعر جياشة حياة امرأة أسترالية وحيدة غير متزوجة، خلال تجارب تمتد أيضًا إلى أوروبا وأمريكا.

رواية شجرة الإنسان

الرواية التي رسخت اسمه حقًا هي "شجرة الإنسان"، وهي سرد ملحمي واسع النطاق وعميق التحليل النفسي لجزء من التطور الاجتماعي الأسترالي، من خلال قصة حياة شخصين طويلة معًا، وصراعهما ضد الصعوبات الخارجية والداخلية.

ويبرز الكاتب نوعًا آخر من الفن في رواية "فرسان العربة"، مع تركيز خاص على نزعاته التأملية والرمزية: في أجواء دراما لكنها تدور في إطار الحياة اليومية، في خضم الواقع الأسترالي المعاصر. ومن وجهتي نظر متناقضتين، تُقدم رواية "الماندالا الصلبة" صورة مزدوجة لأخوين، حيث يُقابل الأخ العقلاني العقيم بالأخ الحدسي الخصب، الذي يكاد يكون أحمق في نظر العالم.

يُعد كتابا وايت الأخيران من أعظم إنجازاته، حيث يقدم كتاب "المُشَرِّح" سيرةً خياليةً لفنان من خلال تدقيقٍ دؤوبٍ في دوافعه ومُحفِّزاته مظهرا معركةٌ لا تكلّ لفنانٍ للتعبير عن أقصى ما لديه، مُضحّيًا بنفسه وبغيره في سبيل ذلك، أما كتاب "عين العاصفة" فيضع امرأةً عجوزًا تحتضر في قلب سردٍ يدور حولها، ويُحيط ببيئتها بأكملها، ماضيها وحاضرها، حتى نُصبح جزءًا من بانوراما حياتها الكاملة، حيث يكون الجميع على أرضيةٍ دراميةٍ حاسمةٍ مع السيدة العجوز.

تُظهر هذه الكتب الأخيرة، على وجه الخصوص، قدرة وايت الإبداعية المتواصلة، وشغفه الدائم بالبحث والتقصي، ومواجهته المستمرة للقضايا الجوهرية التي لم تتوقف عن شغله، وصراعه مع اللغة لاستخلاص كل قوتها ودلالاتها الدقيقة، حتى بلوغه حدودًا غير مسبوقة. لا يخلو إنتاج وايت الأدبي من عيوب تُنسب إلى الكتابة العظيمة والجريئة، إذ يتجاوز، كما يفعل، مختلف الحدود التقليدية حيث يعد صوتًا أصيلًا يصل صداه إلى العالم أجمع، وفي الوقت نفسه يُسهم إنجازه في تطوير الأدب المعاصر، فنيًا وفكريًا.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق