الرقب: نتنياهو يراهن على التصعيد والتوسع الاستيطاني لإنقاذ معسكره قبل الانتخابات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن إسرائيل تواصل تصعيدها العسكري في المنطقة، مع تركيز متزايد على الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات والتدخلات الإسرائيلية في سوريا ولبنان، معتبرًا أن هذه التحركات تأتي ضمن رؤية استراتيجية تتبناها حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية منذ تشكيلها.

وأوضح الرقب في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليمينية المتطرفة وضعت منذ عام 2022 تصورات للتوسع الاستيطاني والتمدد في الأراضي الفلسطينية والمنطقة، مشيرًا إلى أن توسيع السيطرة على الأراضي وتحقيق المزيد من المكاسب الميدانية باتا هدفًا استراتيجيًا لدى أركانها.

وأضاف الرقب أن تصريحات سابقة خلال الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدث فيها عن صغر مساحة إسرائيل وحاجتها إلى التوسع، أسهمت، وفق تقديره، في توفير غطاء سياسي للاستمرار في سياسات الاحتلال والاستيطان، سواء في الأراضي الفلسطينية أو على جبهات إقليمية أخرى.

وربط الرقب بين التصعيد الإسرائيلي والاستحقاق الانتخابي المرتقب في 27 أكتوبر، موضحًا أن نتنياهو يواجه صعوبات كبيرة في استطلاعات الرأي، ولا يمتلك في الوقت الراهن، وفق النتائج المتداولة، القدرة الكافية على تشكيل حكومة جديدة.

نتنياهو يراهن على استمرار الحروب والتوترات الإقليمية لإقناع الناخب الإسرائيلي بأنه الأكثر قدرة على توفير الأمن

ويرى الرقب أن نتنياهو يراهن على استمرار الحروب والتوترات الإقليمية لإقناع الناخب الإسرائيلي بأنه الأكثر قدرة على توفير الأمن والحفاظ على قوة إسرائيل، معتبرًا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية قد يعتقد أن المزيد من التصعيد يمكن أن يترجم إلى مكاسب انتخابية ومقاعد إضافية لمعسكره.

وأشار إلى أن الفجوة بين معسكر نتنياهو والمعسكرات المنافسة لا تزال كبيرة، ما يجعل الوصول إلى عتبة 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة أمرًا صعبًا في الظروف الحالية، إلا أن نتنياهو وحلفاءه يراهنون على إمكانية حدوث تطورات مفاجئة خلال الفترة المتبقية قبل الانتخابات.

وأكد الرقب أن استمرار التصعيد، إلى جانب توسيع الاستيطان والاحتلال، يمثل بالنسبة لنتنياهو مسارًا مزدوج الأهداف؛ فمن جهة يعكس توجهات الحكومة وأيديولوجيتها، ومن جهة أخرى قد يمنحه فرصة لاستقطاب أصوات إضافية من الناخبين اليمينيين والمتطرفين.

وخلص إلى أن الأشهر المقبلة قد تشهد مزيدًا من التوتر في المنطقة، في ظل محاولة نتنياهو استثمار الملفات الأمنية والعسكرية والسياسية لتحقيق مكاسب داخلية، والوصول بمعسكره إلى أغلبية 61 مقعدًا تمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق