تقرير عبري: الاتفاق مع لبنان يمنح نتنياهو فرصة لتجنب المسؤولية عن الإخفاقات

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، أن الاتفاق اللبناني الإسرائيلي لا يحمل أي إنجاز، لأنه في جوهره يعتمد على تفاصيل غائبة أكثر مما يعتمد على ما هو مكتوب فيه، فالحسم الحقيقي للاتفاق يرتبط بقدرة الحكومة اللبنانية على فرض سلطتها، وهو التحدي نفسه الذي رافق اتفاقات سابقة قبل أكثر من 40 عامًا.

نتنياهو يسعى لتجنب المسؤولية عن الاخفاقات في لبنان

وأشارت إلى أن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان يُقدَّم رسميًا كخطوة إيجابية من الجانبين، حتى لو كان في حدّه الأدنى، إذ يُنظر إليه باعتباره أفضل من غياب أي تفاهم، مع تضمينه تأكيدات متكررة على مبادئ أساسية أبرزها عدم وجود نية إسرائيلية لضم أراضٍ لبنانية، والتزام الطرفين بمبدأ العيش كدولتين متجاورتين بسلام، إلى جانب التأكيد على أن المسؤولية السيادية والأمنية داخل لبنان تقع على عاتق الدولة اللبنانية وقواتها المسلحة وحدها.

كما يتضمن الاتفاق، بحسب ما ورد، آلية تقوم على ما يسمى مناطق تجريبية، يُفترض أن تنسحب فيها قوات الاحتلال الإسرائيلية تدريجيًا لصالح الجيش اللبناني، بهدف اختبار قدرته على فرض السيطرة وإبعاد الجماعات المسلحة من تلك المناطق، في إشارة إلى حزب الله.

وتابعت أن الخطاب السياسي الإسرائيلي حول الاتفاق، بما في ذلك تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ركز على تقديم الاتفاق كإنجاز دبلوماسي وأمني، مع الإشارة إلى أن جزءًا من التقييمات الإيجابية نُسبت إلى المؤسسة العسكرية لتجنب تحميل القيادة السياسية مسؤولية أي إخفاقات لاحقة، بينما يبقى جوهر التحدي مرتبطًا بقدرة لبنان الفعلية على تنفيذ التزاماته.

وتضيف الصحيفة أن نتنياهو يعتبر أن أحد أبرز المكاسب يتمثل في منع تدخل أطراف خارجية في آليات الرقابة، في إشارة إلى إيران، إلى جانب الإبقاء على انتشار عسكري إسرائيلي في بعض النقاط الحدودية، بذريعة مواجهة تهديدات لا تقتصر على الصواريخ المضادة للدروع بل تشمل أيضًا الصواريخ والأنشطة الجوية غير المأهولة.

وأوضحت أن الخبراء شككوا في جدوى هذا الترتيب، متسائلين عن قدرة هذه الإجراءات على معالجة جوهر التهديدات الأمنية المستمرة، خاصة تلك التي لا ترتبط فقط بوجود قوات تقليدية، بل بقدرات عسكرية غير تقليدية متنامية.

وتابعت الصحيفة العبرية أن الاتفاق الحالي يستند إلى صياغات مشابهة لاتفاقات تاريخية سابقة، خصوصًا اتفاقات أوائل الثمانينيات، مع تشابه في اللغة الدبلوماسية التي تتحدث عن العيش المشترك والحدود الآمنة، رغم اختلاف الظروف السياسية والعسكرية بين الفترتين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق