يشهد منتصف ليل اليوم لقاءً يجمع بين منتخبي فرنسا والسويد، في مباراة تحمل أهمية كبيرة ضمن مشوار المنتخبين في بطولة كأس العالم 2026، وبالتزامن مع أجواء المنافسة الكروية، تبرز فرنسا بوصفها واحدة من أبرز الدول التي تركت بصمة راسخة في تاريخ الأدب العالمي، ويأتي في مقدمة رموزها الكاتب الكبير فيكتور هوجو، الذي خلّدت أعماله اسمه بين أعظم الأدباء، وأسهمت رواياته في تشكيل الوجدان الإنساني وتجاوزت حدود اللغة والجغرافيا لتصل إلى القراء في مختلف أنحاء العالم.
الكاتب الفرنسي فيكتور هوجو
الكاتب فيكتور هوجو، كان كاتبًا وشاعرًا وروائيًا فرنسيًا، يُعتَبر من أبرز أدباء فرنسا في الحقبة الرومانسية، وتُرجمت أعماله إلى أغلب اللغات المنطوقة، وهوَ مشهور في فرنسا باعتباره شاعرًا في المقام الأول ثم روائيًا، فقد ألّف العديدَ من الدواوين لعلّ أشهرها ديوان تأملات وديوان أسطورة العصور.
أما خارج فرنسا، فهو مشهورٌ لكونِه كاتِبًا روائيًا أكثر من كونه شاعرًا وأبرَز أعمالِه الروائية هي رواية البؤساء وأحدَب نوتردام، كما اشتَهر في حِقبَته بكونِه ناشطًا اجتماعيًا حيث كانَ يدعو لإلغاء حُكم الإعدام في كتابه الشهير آخر يوم لمحكوم عليه بالإعدام كما كانَ مؤيّدًا لنظام الجمهورية في الحُكم، وأعمالُه تَمَس القضايا الاجتماعية والسياسيّة في عصره.
أشهر أعمال فيكتور هوجو
أشهر أعماله هي روايات أحدب نوتردام (1831) والبؤساء (1862)، في فرنسا، يشتهر هوجو بمجموعاته الشعرية، مثل (التأملات) و(أسطورة العصور)، كان هوجو في طليعة الحركة الأدبية الرومانسية من خلال مسرحيته كرومويل والدراما هرناني، وقد ألهمت العديد من أعماله الموسيقى، سواء خلال حياته أو بعد وفاته، بما في ذلك أوبرا ريجوليتو والمسرحيات الموسيقية مثل البؤساء ونوتردام دو باريس.
أنتج أكثر من 4000 رسمة في حياته، وقام بحملات من أجل القضايا الاجتماعية مثل إلغاء عقوبة الإعدام والعبودية، على الرغم من أنه كان ملكيًا ملتزمًا عندما كان صغيرًا، إلا أن آراء هوجو تغيرت مع مرور العقود، وأصبح مؤيدًا متحمسًا للجمهورية، حيث خدم في السياسة كنائب وعضو في مجلس الشيوخ، تطرقت أعماله إلى معظم القضايا السياسية والاجتماعية والاتجاهات الفنية في عصره، إن معارضته للاستبداد ومكانته الأدبية جعلته بطلاً قوميًا، توفي هوجو في 22 مايو 1885 عن عمر يناهز 83 عامًا، وأقيمت له جنازة رسمية في مقبرة العظماء في باريس، والتي حضرها أكثر من مليوني شخص، وهي الأكبر في تاريخ فرنسا.


















0 تعليق