اكتمال النصب التذكاري لضحايا الهجوم الإرهابي لعام 2011 في النرويج

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت مؤسسة الفنون العامة النرويجية عن اكتمال تشييد النصب التذكاري الوطني الثاني في الحي الحكومي بالعاصمة أوسلو، والمقرر الكشف عنه رسميًا بالتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة عشرة للفاجعة، وفقا لما نشره موقع" news.artnet".

الهجوم الإرهابى

ويخلد هذا العمل ذكرى أسوأ هجوم إرهابي شهدته البلاد عام 2011، عندما فجّر متطرف يميني قنبلة أمام مكتب رئيس الوزراء أودت بحياة 8 أشخاص، قبل أن ينتقل إلى جزيرة أوتويا ليقتل 69 آخرين من مشاركي المخيم الصيفي لحزب العمال.

ويأتي هذا المشروع مكملاً للنصب الأول الذي افتتحته الحكومة عام 2022 على رصيف العبارات المقابل للجزيرة، والمكون من 77 عمودًا برونزيًا يحمل كل منها اسم أحد الضحايا.

اختيار النصب الجديد

ويحمل النصب الجديد توقيع الفنان النرويجي "ماتياس فالدباكن"، الذي نال مشروعه الموسوم بـ "الصمود" (Upholding) ثقة لجنة الاختيار عام 2025 بعد عملية تقييم استمرت ثلاث سنوات.

وجاءت هذه العملية الدقيقة تلافيًا لأزمة سابقة أثارها مشروع "جرح الذاكرة" للفنان جوناس دالبرج، والذي تم إلغاؤه إثر اعتراضات سكان محليين على فكرته القائمة على شق فجوة في الجزيرة، معتبرين أنها تمجد العنف وتنكأ جراح المأساة.

2000 شخص يساهمون في البناء

وبخلاف ذلك، تميز بناء نصب فالدباكن بطابع تشاركي، إذ ساهم نحو ألفي شخص على مدار ثلاثة أسابيع في إنجازه، وصولاً إلى وضع الحجر الأخير في ساحة "يوهان نيجاردسفولدس" من قِبل رئيسة مجموعة الدعم الوطنية التي فقدت ابنتها في الحادث الأليم.

ويبتعد العمل الفني عن النمط التقليدي للنصب التذكارية، إذ يتجسد في هيكل فولاذي ضخم يبلغ ارتفاعه 40 قدمًا وعرضه 50 قدمًا، ويحمل لوحة فسيفسائية ضخمة تتألف من 300 ألف حجر تفان في رصّها حرفيون من إيطاليا بالتعاون مع الناجين وأهالي الضحايا.

وتصور الفسيفساء طائر خوض صغيرًا ينعكس على مياه جزيرة أوتويا، في رمزية مستوحاة من رحلات الفنان للجزيرة، حيث جسّد الطائر رقة الأرواح الضعيفة التي لا يمكن تعويضها.

في المقابل، طُليت الأجزاء الإنشائية الخلفية للهيكل بالألوان الأحمر والأزرق والأخضر لإبراز الإطار الداعم.

الفكرة الهندسية للنصب

واستلهم فالدباكن الفكرة الهندسية من الهيكل الفولاذي الذي استُخدم لنقل وتثبيت جدارية بابلو بيكاسو الشهيرة "الصيادون" بعد إزالتها المثيرة للجدل من المبنى الحكومي المتضرر جراء القصف وبذلك، ينجح النصب في ربط موقعي الهجوم (العاصمة والجزيرة) في مساحة فنية واحدة، ليكون بمثابة تذكير دائم بضخامة المأساة وقسوتها، والجهد الجماعي المستمر اللازم لصون القيم الديمقراطية والتعددي.


النصب التذكارى لضحايا الهجوم الإرهابى فى النرويج


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق