3 روايات ترصد قصة سقوط الإخوان واندلاع ثورة 30 يونيو

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

على مدار التاريخ، كانت الرواية دائمًا مرآة للمجتمع، لكنها نادرًا ما تُولد في خضم الأحداث الكبرى. فالأدب يحتاج إلى مسافة زمنية تسمح للكاتب باستيعاب الوقائع وتأملها وإعادة تشكيلها فنيًا، لذلك يردد النقاد دائمًا أن "الرواية لا تُكتب على لهب النار"، بل تحتاج إلى هدوء يسمح بتحويل الحدث السياسي إلى عمل إنساني يبقى في الذاكرة.

ولعل ثورة 30 يونيو 2013 تمثل نموذجًا واضحًا لهذه القاعدة؛ فعلى الرغم من كونها واحدة من أبرز المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، وما شهدته من تحولات سياسية واجتماعية وثقافية عميقة، فإن حضورها في الرواية المصرية ظل محدودًا مقارنة بحجم تأثيرها، إذ فضّل كثير من الكُتّاب التريث قبل الاقتراب منها أدبيًا، بينما انشغل آخرون بتوثيقها عبر المقالات والشهادات والكتابات الفكرية أكثر من السرد الروائي.

 

«عشرة طاولة».. قراءة للتحولات التي سبقت 30 يونيو

تعد رواية «عشرة طاولة» للكاتب محمد الشاذلي من أوائل الأعمال الروائية التي اقتربت من المرحلة التي سبقت ثورة 30 يونيو، إذ صدرت عن الدار المصرية اللبنانية في ديسمبر 2014، ورصدت التحولات السياسية والاجتماعية التي عاشتها مصر عقب ثورة 25 يناير وحتى اندلاع أحداث 30 يونيو.

وتدور الرواية حول شخصية رجائي متولي، موظف الضرائب الشغوف بلعبة الطاولة، الذي يقود القارئ في رحلة بين المقاهي والشوارع والأحياء الشعبية، لتصبح لعبة الطاولة وسيلة رمزية لقراءة المشهد المصري، حيث تتشابك المصالح والصراعات والرهانات في مجتمع يعيش حالة من الاضطراب والبحث عن مستقبل جديد.

 

«الحب في زمن الثورة».. توثيق أدبي لثورتي يناير ويونيو

ويُعد كتاب «الحب في زمن الثورة» للكاتب هاني دعبس من أوائل الأعمال الأدبية التي وثقت ثورتي 25 يناير و30 يونيو في عمل روائي واحد، إذ يقدم سردًا يمتد لثلاث سنوات من عمر الوطن، مستعرضًا ما شهدته الميادين المصرية من أحداث ومتغيرات سياسية واجتماعية.

ويتناول العمل، في إطار اجتماعي وسياسي، تأثير تلك الأحداث على حياة المواطنين، ويستعرض الصراع الذي عاشه المجتمع خلال فترة حكم جماعة الإخوان، مسلطًا الضوء على ما يعتبره الكاتب محاولات لاختطاف الدولة، في مقابل تمسك المصريين بمطالبهم في الحرية والعدالة الاجتماعية والحفاظ على هوية الوطن.

 

«سطر مسلح».. رواية ترصد لحظة استعادة الدولة

ومن الأعمال التي تناولت ثورة 30 يونيو بشكل مباشر، رواية «سطر مسلح» للكاتب الصحفي محمود الشناوي، والصادرة عن دار بدائل للنشر عام 2018، والتي جاءت في 281 صفحة موزعة على 21 فصلًا تبدأ بـ«باب الخروج» وتنتهي بـ«باب الفرج».

وترصد الرواية مجموعة من الأحداث السياسية التي شهدتها مصر خلال السنوات التي أعقبت ثورة 25 يناير، مع تركيز خاص على ثورة 30 يونيو باعتبارها نقطة تحول في تاريخ الدولة المصرية. ويقدم الكاتب من خلال شخصيات العمل رؤية درامية للأحداث، متناولًا الصراع الذي شهدته البلاد، وكيف أسهمت الثورة – وفق رؤية الرواية – في إنهاء حكم جماعة الإخوان الإرهابية، واستعادة مؤسسات الدولة، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وبناء المستقبل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق