تتجه الأنظار في الثامنة مساء اليوم إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخبي النرويج وساحل العاج، ضمن منافسات كأس العالم 2026 في لقاء يسعى خلاله كل منتخب إلى تعزيز حظوظه في البطولة، وبعيدًا عن المستطيل الأخضر، تمتلك النرويج إرثًا ثقافيًا عالميًا لا يقل حضورًا عن إنجازاتها الرياضية، يتصدره الكاتب والمسرحي هنريك إبسن، الذي يُعد أحد أبرز رواد المسرح الحديث، بعدما ترك أعمالًا خالدة أحدثت تحولًا في تاريخ الدراما العالمية، ورسخت اسمه بين أهم الأدباء في العالم.
هنريك ابسن
الشاعر والكاتب والمخرج المسرحى النرويجى هنريك إبسن الملقب بأبو المسرح الحديث، أو عراب المسرح المعاصر وقد بلغ عدد مسرحياته 26 عملًا مسرحيًا، كما يعد "إبسن واحدًا من مؤسسي حركة التحديث المسرحي، كما صنف كواحد من أعظم الكتاب المسرحيين في الأدب الأوروبي، بعد شكسبير.
لم تكن بداية "إبسن" مع المسرح على الإطلاق، إذ أنهى دراسته وأصبح صيدلياً مساعداً فى مدينة جريمستاد، وبدأت شهرة هنريك أبسن مع ثانى مسرحية له وهى "عربة المحارب"، وذلك فى عام 1850م، حيث بدأ كتابة المسرحيات بمسرحية "كاتالينا" 1850م، وجاءت ميلودراما مليئة بالإمكانات التى لم يرها معاصروه.
مسارح العالم تعرض أعمال هنريك ابسن
اشتهر هنريك إبسن فى مسرحياته بواقعية التى تصور الحياة العادية في بلدة صغيرة معاصرة وتكشف بلا رحمة الأكاذيب التي تقوم عليها المجتمعات، وهو ما جسده فى عدة مسرحيات، أولى هذه المسرحيات "أعمدة المجـتمع" التى أبزر فيها الحياة القائمة على أكذوبة ثم الحقيقة التي تكشف وتحرر هذه الحياة من الأكذوبة، وفي مسرحية "البطة البرية"، كانت بداية لمرحلة جديدة لعب فيها "إبسن" بالرمز دورا أساسيا حيث انتقل إلى الاهتمام بالفن من تصوير الفرد في المجتمع إلى تصوير الفرد وهو يحاول اكتشاف مناطق مجهولة للتجربة الإنسانية.
وبعدها تجسد هذا الاهتمام فى عدة مسرحيات، مثل "روزمرشولم" التى تدور حول نمو فكر البطل واتصـاله بتقاليد النبلاء، وفي مسرحية "سيدة البحر" فتتناول فكرة التغلب على المسؤولية والتحرر، وغير ذلك فى العديد من المسرحيات.
على الرغم من رحيل ابسن، إلا أن المسارح في جميع أنحاء العالم استمرت في عرض أعماله، وبالإضافة إلى ما كتبه من مسرحيات عديدة، إلا أنه كتب أيضا أكثر من 300 قصيدة.












0 تعليق