قال الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ماهر فرغلي، إن يوم 30 يونيو كان محطة فارقة في تاريخ مصر، إذ مثّل لحظة فاصلة بين ما قبلها وما بعدها.
وأوضح، خلال حديثه ببرنامج "اليوم" المُذاع عبر فضائية "دي أم سي"، أن ما قبل الثورة كان يشهد دولة على وشك الانهيار، حيث وظّفت جماعة الإخوان الإسلام السياسي لإشعال المنطقة بالصراعات الداخلية، مع دعوات لإرسال مقاتلين إلى سوريا، وإثارة الفتنة الطائفية، وتهيئة البلاد لانقسامات دموية تهدد وجودها.
وأضاف أن مصر في تلك الفترة لم يكن لها مشروع وطني، لا داخلي ولا خارجي، وكانت تُدار بعقلية التنظيم لا الدولة، ما أدى إلى انهيار اقتصادي واسع وغياب أي رؤية لإدارة مؤسساتها.
وأشار إلى أن ما بعد 30 يونيو مثل مرحلة انتقالية صعبة، حيث واجهت الدولة أكثر من 28 تنظيمًا إرهابيًا في وقت واحد، مع سيولة حدودية وتهريب أسلحة، لكن الجيش والشرطة تصدوا بشجاعة لهذه التحديات، بقيادة سياسية حاسمة، حتى تمكنت مصر من عبور هذه المرحلة.
وأكد أن هذه المرحلة الانتقالية كانت ضرورية للانتقال إلى مرحلة جديدة هي مرحلة البناء، حيث بدأت الدولة في إعادة ما تم هدمه، واستعادة مشروعها الوطني، ليس فقط لمصلحة مصر، بل لحماية المنطقة العربية كلها من الانهيار.

















0 تعليق