عاجل
برشلونة يعلن إصابة ثنائي الفريق قبل مواجهة باريسصحتك بالدنيا: العلاقة بين السكر وسيولة الدم.. وما يكشفه مذاق فمك عن صحتكأحمد داود يكشف سر بكاء محمد خان تحت المطر.. ماذا حدث فى كواليس قبل زحمة الصيف«قبل الظهر» الممثل الوحيد لمصر فى المسابقة المؤهلة للأوسكار بمهرجان بيروت السينمائىمحافظ كفر الشيخ ورئيس الجامعة يناقشان الاستعدادات للاحتفال بالعيد القومي الـ70مصدر يكشف لمصراوي تحركات الأهلي في يناير وموقف رضا سليم من الرحيلرقم سلبي يثير الجدل في باريس سان جيرمان.. ماهو؟ضربة موجعة.. باريس سان جيرمان يعلن غياب لاعبه أمام برشلونة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

"ثقافة المقاهي": هل أصبحت ملجأً للهروب النفسي؟

منذ 10 شهر
ألا نبحث جميعنا خلال يومنا المزدحم عن  لحظة هدوء، أو حتى ما يشبه العزلة الموقتة؟ فوسط رحلتنا لإيجاد هذا الركن الهادئ ولو لساعة من الوقت ولمرة واحدة في الأسبوع اذا تيسّر، تطرح المقاهي الصغيرة والبسيطة نفسها كملاذٍ حديث يلجأ إليه الأفراد، لتتحول ليس فقط كمكان لاحتساء القهوة، بل كمساحة اجتماعية ونفسية باتت تؤدي دورًا يتجاوز مفهوم "الاستراحة". فمشاريع المقاهي باتت تُعتبر الاستثمار الأقل مخاطرة لدى الشباب، مستفيدين من الطلب المتزايد على تجربة القهوة وليس على مذاقها فحسب.


وليس من قبيل المصادفة أن تزداد أعداد المقاهي بوتيرة غير مسبوقة، وأن تتنوّع بين تلك التي توفّر بيئة عمل، وأخرى تركّز على الديكور والهوية البصرية، وثالثة تقدم تجارب حسية ونفسية من خلال الموسيقى والإضاءة. فأصبح المقهى اليوم "منزلًا ثالثًا" بعد البيت والعمل ومساحة محايدة لا تحكمها الالتزامات، يجد فيها الفرد فرصة لإعادة ترتيب أفكاره أو الهروب الموقت من ضوضاء الواقع.

بالنسبة لكثيرين، يُشبه المقهى غرفة نفسية صغيرة. هناك من يجلس للكتابة، آخر للعمل، وثالث فقط يحدّق في الفنجان. وفي مجتمع تتقلص فيه المساحات العامة، يصبح المقهى ملاذًا للتأمل أو معالجة القلق بعيدًا عن الأعصاب المشدودة في الخارج.

واللافت في المشهد أن المقاهي أصبحت تجمع بين نقيضين: العزلة والاختلاط. فالشخص يمكنه أن يكون بمفرده، منكفئًا على هاتفه أو حاسوبه، لكنه في الوقت نفسه يشعر بوجود الآخرين حوله، ما يخفف وحدة المدينة ويصنع شعورًا خفيفًا بالانتماء.

هذه "العزلة المشتركة" باتت تشكل جزءًا أساسيًا من التجربة النفسية المرتبطة بالمقاهي. لا تواصل مباشرًا، ولا التزامًا اجتماعيًا، لكن هناك طاقة جماعية تُطمئن الفرد بأنّه ليس وحده.

ايلي، وهو صاحب أحد المقاهي في الأشرفية، أكد أن الأزمة التي ضربت البلاد لم تقلّل الطلب بل نقلته إلى مستوى آخر: الناس لم تعد تبحث فقط عن القهوة، بل عن التجربة. هذه الظاهرة جعلت المقاهي من القطاعات القليلة التي تنمو رغم التراجع الاقتصادي العام، وتحولت إلى مشاريع منخفضة المخاطرة للشباب الباحثين عن فرص.

ولفت إلى أن المقاهي  تشكّل اليوم جزءًا من هوية المدن اللبنانية المعاصرة. فالديكورات الجديدة، الجلسات المريحة والموسيقى المختارة بعناية، كلها عناصر تحوّل المقهى إلى مساحة تُقرأ من خلالها ذائقة الجيل وعلاقته بالوقت وبالذات.

في بلد يفتقد المساحات العامة، قد يكون المقهى حلًا مؤقتًا للهروب من الضجيج النفسي. لكن الخطر يكمن في تحوّله إلى بديل دائم عن معالجة الجذور: ضغوط العمل، غياب الاستقرار، وانعدام الرفاه الاجتماعي. فالهروب جميل… شرط أن يبقى استراحة لا إقامة.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة