ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في تقرير لها اليوم الأحد، أنه بينما تهدد الولايات المتحدة بشن هجوم على فنزويلا، فإن عددًا من حلفائها في منطقة البحر الكاريبي بدأوا في تقديم أشكال مختلفة من الدعم.
وتحشد الولايات المتحدة قواتها وعتادها العسكري في المنطقة منذ أغسطس، وقد قتلت أكثر من 80 شخصًا في ضربات على قوارب تزعم أنها تحمل مخدرات إلى الولايات المتحدة، ولم تقدم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدلة تدعم هذا الادعاء.
وعلقت العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى فنزويلا؛ وقال الرئيس دونالد ترامب يوم السبت إنه ينبغي عليها النظر في إغلاق المجال الجوي للبلاد.
في المقابل، اتهم رئيس كولومبيا الولايات المتحدة بقتل صياد بريء، وحشد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قوات وحث المواطنين على الانضمام إلى ميليشيات الدفاع عن النفس. ويشعر الفنزويليون العاديون بالقلق وعدم اليقين بشأن ما قد يحدث لاحقًا.
فيما يلي بعض الدول تدعم الولايات المتحدة أو تدرس ذلك، وفقًا لـ "واشنطن بوست".
جمهورية الدومينيكان
أذن رئيس الدومينيكان، لويس أبي نادر، للجيش الأمريكي بالعمل داخل مناطق محظورة في قاعدة سان إيسيدرو الجوية ومطار لاس أميريكاس الدولي، وذلك ضمن إطار تعزيز جهود بلاده ضد تجار المخدرات القادمين من فنزويلا.
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث يوم الأربعاء، أوضح أبي نادر أن الطائرات العسكرية الأمريكية قد تُزود بالوقود داخل الدومينيكان وتنقل معدات وكوادر فنية. وقال هيجسيث إن الانتشار الأمريكي سيكون "محدودًا ومؤقتًا" مع احترام كامل لسيادة الدومينيكان، واصفًا الاتفاق بأنه "نموذج للمنطقة" يمكن البناء عليه من قبل دول ترغب في دعم الولايات المتحدة عسكريًا.
وأكد أبي نادر، أن للدومينيكان "علاقة خاصة" مع الولايات المتحدة باعتبارها شريكًا إستراتيجيًا رئيسيًا، خاصة في مكافحة المخدرات.
ووصف الاتفاق بأنه توسيع مؤقت للتعاون لتعزيز المراقبة الجوية والبحرية ضد تهريب المخدرات، مشيرًا إلى أنه "تقني ومحدود ومؤقت" ويهدف لتحسين جهود مكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود.
ترينيداد وتوباجو
وكانت رئيسة وزراء ترينيداد وتوباجو، كاملا بيرساد-بيسيسار، من أبرز الداعمين لعمليات الولايات المتحدة قبالة سواحل الجزر. فبعد الغارة الأولى في سبتمبر، التي أسفرت عن مقتل 11 شخصًا، قالت: "لا أتعاطف مع المهربين. يجب على الجيش الأمريكي قتلهم جميعًا بعنف".
وصرحت الخميس الماضي، بأن مشاة البحرية الأمريكية يعملون داخل مطار جزيرة توباغو. وفي اجتماع جمعها مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، جرى بحث الاستقرار الإقليمي والتعاون في مكافحة تهريب المخدرات.
كانت بيسيسار حذرة في كشف التفاصيل، لكنها قالت للصحفيين إن القوات الأمريكية تساعد في "أمر يتعلق بالمطار" يتصل بـ"طريق". وأضافت: "لن نشن أي حملة ضد فنزويلا. لقد أوضحت ذلك تمامًا. لم يُطلب من ترينيداد أن تكون قاعدة لأي حرب ضد فنزويلا".
وبعد ضغط الصحفيين، أشارت إلى أن مشاة البحرية يساعدون عبر "مدرج وطريق ورادار"، وأن وجودهم يساعد على "تحسين المراقبة والرصد الراداري ضد تجار المخدرات داخل مياهنا وخارجها".
بورتوريكو وجزر فيرجن الأمريكية
بورتوريكو إقليم تابع للولايات المتحدة، وقد استُخدمت في الماضي، خاصة خلال الحرب الباردة، لدعم العمليات العسكرية الأمريكية في أمريكا الوسطى والجنوبية. وكانت محطة روزفلت رودز البحرية من بين أكبر المنشآت البحرية عالميًا، قبل إغلاقها عام 2004 بعدما أوقفت البحرية الأمريكية عملياتها الجوية والبحرية والبرية في جزيرة فييكيس المجاورة.
لكن المحطة عادت للعمل مؤخرًا؛ حيث قامت طواقم الطائرات بتطهير ممرات الإقلاع والهبوط، وهبطت طائرات مقاتلة وطائرات نقل عسكرية. كما رُصدت طائرات جديدة في مطار هنري إي. روهلسن في سانت كروا بجزر فيرجن الأمريكية، في مؤشر على نشاط عسكري متزايد.
جرينادا
فيما قالت حكومة جرينادا في أكتوبر إن الولايات المتحدة تواصلت معها لإقامة تركيب مؤقت لمعدات رادار وكوادر فنية في أحد المطارات الدولية، مشيرة إلى أنها "تقيّم الطلبات وتستعرضها بعناية في مشاورات فنية".
ويحمل هذا الطلب حساسية تاريخية، حيث غزت قوات مشاة البحرية الأمريكية الجزيرة عام 1983 بعد اغتيال رئيس الوزراء موريس بيشوب. وبررت واشنطن حينها التدخل بحماية نحو 600 طالب طب أمريكي، بينما اشتكى الرئيس رونالد ريغان من أن بيشوب كان يبني مطارًا دوليًا بمساعدة كوبيين مسلحين.
ويتوقع أن يُستخدم هذا المطار، الذي يحمل اسم موريس بيشوب، موقعًا لتركيب معدات الرادار الأمريكية.
وقال رئيس الوزراء ديكون ميتشل في برنامجه الإذاعي "رسائل خاصة مع رئيس الوزراء": "أقدر حساسية تاريخ مطار موريس بيشوب الدولي، خاصة في شهر أكتوبر".
وأضاف أمام البرلمان أن حكومته "لم تتمكن من تقديم رد" على الطلب الأمريكي بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والمعايير الفنية.












0 تعليق