اتهمت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء مليشيا الدعم السريع بمهاجمة المدنيين في المساجد خلال سيطرتها الأخيرة على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دافور غربي البلاد، فيما أظهرت صور الأقمار الصناعية أدلة على "استمرار عمليات القتل الجماعي"، وفقًا لباحثين من جامعة ييل.
قالت منى نور الدائم، مسؤولة المساعدات الإنسانية في الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء في مؤتمر صحفي عُقد في بورتسودان: "قُتل أكثر من 2000 مدني خلال اجتياح الميليشيات للفاشر، مستهدفةً متطوعين في المساجد والهلال الأحمر".
وأكد تحليل لصور الأقمار الصناعية أجراه مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لجامعة ييل، ونُشر مساء الثلاثاء، "أدلة على استمرار عمليات القتل الجماعي خلال الـ 48 ساعة الماضية منذ استيلاء مليشيا الدعم السريع على الفاشر".
وأضافت المجموعة: "تشمل أحداث القتل الجماعي هذه تأكيدًا لعمليات إعدام في المستشفى السعودي، وحادثة قتل جماعي محتملة لم يُبلغ عنها سابقًا في مركز احتجاز تابع لمليشيا الدعم السريع في مستشفى الأطفال السابق شرق الفاشر"، مضيفةً أن هناك أيضًا "قتلًا ممنهجًا" مستمرًا في موقع واحد خارج المدينة.
وأفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بمقتل خمسة من متطوعين الهلال الأحمر السوداني في بارا بعد سيطرة المليشيا على المدينة، ولا يزال ثلاثة آخرون في عداد المفقودين.
انتهاكات وفظائع ذات دوافع عرقية
منذ استيلاء الدعم السريع - المنحدرة من ميليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب إبادة جماعية في دارفور قبل عقدين من الزمن - على المدينة، اتُهمت الجماعة مجددًا بارتكاب فظائع ضد المدنيين، مع تداول مقاطع فيديو وحشية على وسائل التواصل الاجتماعي.
حذرت الأمم المتحدة من "انتهاكات وفظائع ذات دوافع عرقية"، بينما أدان الاتحاد الأفريقي "تصاعد العنف" و"جرائم الحرب المزعومة".
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في بيان يوم الأربعاء: "إن استهداف المدنيين على أساس عرقهم يُبرز وحشية مليشيا الدعم السريع".
منذ يوم الأحد، فر أكثر من 33 ألف شخص من الفاشر إلى بلدة طويلة، الواقعة على بُعد حوالي 70 كيلومترًا (40 ميلًا) غربًا، والتي استقبلت بالفعل أكثر من 650 ألف نازح، وفقًا للأمم المتحدة.
لا يزال حوالي 177 ألف شخص في الفاشر، التي كان عدد سكانها يزيد عن مليون نسمة قبل الحرب، وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن المنظمة الدولية.
لا تزال الاتصالات عبر الأقمار الصناعية مع الفاشر مقطوعة وكذلك طرق الوصول إلى المدينة رغم الدعوات إلى توفير ممرات إنسانية.
أظهرت صور وكالة فرانس برس من طويلة نازحين، بعضهم بضمادات، يحملون أمتعتهم ويقيمون ملاجئ مؤقتة.
- الأسواق منهوبة والمخازن فارغة.. الفاشر تختنق بعد سيطرة الدعم السريع.. صحفي سوداني يحذر من مجاعة واسعة وانهيار إنساني شامل
- كارثة في الفاشر.. ميليشيا الدعم السريع تحرق الجثث لإخفاء جرائمها
- «الفاشر بين التطهير العرقي والنزوح القسري».. تحذيرات أممية من كارثة إنسانية بسبب جرائم الدعم السريع
- «مدينة السلاطين وكسوة الكعبة المشرفة».. ما لا تعرفه عن الفاشر التي تتعرض لإبادة جماعية على يد الدعم السريع
- سودانيون يطالبون بتدخل دولى عاجل للتصدى لجرائم «الدعم السريع» فى الفاشر




