3 فصائل عراقية تبدي مرونة في ملف حصر السلاح

منذ ساعة

مشرق ريسان

بغداد ـ «القدس العربي»:أبدت ثلاثة من أبرز الفصائل العراقية المسلحة المنضوية في ائتلاف «المقاومة الإسلامية»، مرونة في التعاطي مع التوجه الحكومي الرامي لإتمام ملف السلاح خارج إطار الدولة، وإنهاء العمليات العسكرية، وفق اتفاق مُبرم بين حكومة الزيدي والفصائل واللجنة التفاوضية المُنبثقة عن «الإطار التنسيقي» الشيعي، مشيرة إلى أن الحكومة جنّبت العراق الانزلاق نحو اقتتال شيعي ـ شيعي.

«غاية أساسية»

كتائب سيد الشهداء بزعامة أبو آلاء الولائي اعتبرت أن سيادة العراق واستقلال قراره الوطني يظلان «غاية أساسية»، وأن المرحلة المقبلة تتطلب «تغليب مصلحة العراق» والحفاظ على أمنه ووحدته.
وذكر بيان للكتائب التي تمتلك تمثيلاً في «الحشد الشعبي» و«الإطار التنسيقي» أنه «في الوقت الذي نبارك فيه لشعبنا العراقي الصابر إنهاء الوجود الأجنبي من أرض العراق، وقطعه مسافة مهمة على طريق استكمال سيادته الوطنية، فإننا نجد من الإنصاف أن نتقدم بالشكر إلى الحكومة العراقية، ممثلة بالأخ علي الزيدي، لما أبداه من جهود حثيثة ومساع جادة أسهمت في تجنيب العراق اقتتالاً شيعياً – شيعياً، والحيلولة دون انزلاق البلاد إلى فتنة داخلية».
وأعلنت «التزامها بالاتفاق المبرم بين الأطراف المعنية، وبما جاء في خطاب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، ما لم يُقدم الطرف الآخر على مخالفة التزاماته وفق البنود الموقع عليها».
وأضافت: «نتقدم بالشكر الكبير والثناء الجزيل إلى إخوتنا المقاومين في جميع الفصائل الذين جاهدوا وضحوا، وإلى من استشهد منهم أو جرح أو اعتقل في مواجهة الاحتلال الأمريكي للعراق منذ عام 2003 وحتى خروجه مستذكرين ما قدموه وعوائلهم الكريمة من تضحيات خلال سنوات المواجهة»، كما تقدمت بالشكر أيضاً إلى «اللجنة الرباعية لما بذلته من جهود مضنية لإتمام الاتفاق المبرم موصلة الليل بالنهار لإنضاج بنوده بما يخدم المصلحة العليا للبلاد».
وأكدت أن «سيادة العراق واستقلال قراره الوطني يظلان غاية أساسية»، موضحة أن «المرحلة المقبلة تتطلب تغليب مصلحة العراق والحفاظ على أمنه ووحدته، وتحصين ساحته الداخلية من كل ما من شأنه أن يعيد البلاد إلى أجواء الصراع والاقتتال الداخلي».
في السياق ذاته، أعلن الأمين العام لحركة «أنصار الله الأوفياء»، حيدر الغراوي، التزام الحركة بما جاء في بيان القائد العام للقوات المسلحة بشأن استكمال السيادة وإنهاء العمليات العسكرية داخل العراق وفق الجداول الزمنية المتفق عليها.
وأفاد في بيان صحافي بأنه «بمناسبة يوم السيادة، وتحقيق العراق هذا المنجز الوطني في طريق استكمال سيادته وإنهاء كل أشكال الوجود الأجنبي على أرضه الغالية، نؤكد التزامنا بما جاء في بيان القائد العام للقوات المسلحة، وفق الجداول الزمنية المتفق عليها بين الفصائل ولجنة الإطار والحكومة، في مشروع السيادة الكاملة، وإنهاء العمليات العسكرية داخل العراق وفق ما جاء في ورقة السيادة المتفق عليها».
وثمّن «الجهود المبذولة من الحكومة ورئيسها والقوى السياسية الوطنية وإصرارها على استكمال مسار السيادة وإنهاء الوجود الأجنبي»، مؤكداً «دعم الحركة لكل خطوة تحفظ هذا المنجز».

قال إن الزيدي جنّب البلاد اقتتالاً شيعياً ـــ شيعياً… وطالبت بإبعاد الأمريكيين عن الحدود

وأشار إلى أن «هذا المنجز تحقق بدماء المجاهدين وتضحيات العراقيين، وسنبقى، كما كنا، سنداً للعراق ودولته وسيادته، وحاضرين في كل ما يحفظ أمنه ووحدته وكرامة شعبه».
أما حركة «النجباء» بزعامة أكرم الكعبي، فأعلنت دعمها للقوات الأمنية العراقية، فيما طالبت في الوقت عينه بإبعاد القوات الأمريكية عن الحدود العراقية مع سوريا والأردن والكويت.
وقالت في بيان بمناسبة ما وصفته «تحقيق المنجز»، إن «الولايات المتحدة اضطرت إلى توقيع اتفاقية سحب القوات»، معتبرة أن «العمليات العسكرية أسهمت في إجبار القوات الأمريكية على الانسحاب من العراق».
ودعت إلى «رفض أي وجود أمريكي مستقبلي في العراق، سواء أكان تحت مسمى شركات أمنية أو مستشارين أو غير ذلك»، كما طالبت بـ«تقليص حجم الوجود الدبلوماسي الأمريكي، وإنهاء الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العراقي، وعدم التدخل في الشأن السياسي».
وحثّت الحركة الشيعية المسلحة أيضاً على وجوب «تحرير سماء العراق من الطائرات الأمريكية، وإبعاد القوات الأمريكية عن الحدود العراقية مع سوريا والأردن والكويت، والعمل على إنهاء الوصاية على العراق».
وبينما أكدت «استمرار دعمها للقوات الأمنية، شددت على ضرورة «بناء عراق مستقل ومزدهر يسود نفسه وينعم بالأمن والأمان».
وتوجهت الحركة بـ«الشكر إلى الشهداء وعوائلهم، والشعب العراقي، والقوى التي شاركت في تحقيق المنجز الكبير، إضافة إلى المقاتلين الذين شاركوا في العمليات ضد القوات الأمريكية».
يأتي ذلك في وقتٍ كشف فيه وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، عن خطة حكومية تتضمن جدولاً زمنياً يمتد حتى حزيران/يونيو من العام المقبل لحصر سلاح الفصائل المسلحة ودمجها، مؤكداً أن تنفيذ الخطة بدأ بالفعل مع إعلان فصائل دعمها لسياسة رئيس الوزراء وتسليم أسلحتها.
وقال خلال لقائه الصحافيين في مقر السفارة العراقية في واشنطن، إن «ثلاثة فصائل من أصل 7 أعلنت تجاوبها مع الخطة وبدأت تسليم أسلحتها إلى القوات المسلحة العراقية، متوقعاً انضمام فصائل أخرى، بينها كتائب سيد الشهداء، إلى الاتفاق قريباً».
وأوضح أن «هذه الخطوة تأتي في إطار استحقاق والتزام دستوري عراقي داخلي لإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت، وتحظى بإجماع وتأييد غالبية القيادات السياسية في بغداد، حتى مع تزامنها مع ضغوط أو مؤثرات خارجية».
وفيما يتعلق بمصير العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة، أكد أن «انتهاء مهمة التحالف الدولي سيفتح الباب أمام بناء علاقات أمنية ثنائية مباشرة مع واشنطن ودول غربية أخرى، بينها بريطانيا وفرنسا، استناداً إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين العراق والولايات المتحدة».
وتحدث الوزير العراقي أيضاً عن ملف قوات البيشمركه والمناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل قائلاً: «البيشمركه جزء معترف به دستورياً ضمن المنظومة الدفاعية العراقية»، لافتاً إلى «وجود تنسيق ميداني وثيق مع القوات الاتحادية لمنع حدوث أي فراغ أمني قد يستغله تنظيم داعش، في المناطق المشتركة وكركوك وديالى».
وأكد الوزير العراقي أن «بغداد مسؤولة عن حماية إقليم كردستان وتجهيز قواته لمواجهة التهديدات»، كاشفاً عن «تواصل أمني ودبلوماسي مستمر مع الرياض بشأن التحقيق في استهداف الأنابيب السعودية، مع إرسال فريق أمني إلى السعودية وتقديم نتائج التحقيقات الأولية».
وفيما يتعلق بالوجود العسكري التركي، لفت إلى «مناقشة الوجود التركي في معسكر بعشيقة ومحيط سنجار مع الجانب التركي خلال لقاءات نيويورك»، منوهاً إلى وجود «تفاهمات بشأن انسحاب القوات التركية من بعشيقة خلال فترة زمنية محددة».

الوساطة

وبشأن الوساطة بين واشنطن وطهران، أضاف حسين أن «بغداد ترتبط بعلاقات مع الجانبين وتدعم مسار المفاوضات الرامية إلى خفض التصعيد وحل النزاع بالطرق السلمية بعيداً عن الخيار العسكري»، مشيراً إلى أن «العراق على تواصل وتنسيق مع دول وسيطة أخرى، بينها عُمان وقطر وباكستان، وأن بغداد مستعدة للاضطلاع بدور الوساطة المباشرة في حال طلب الطرفان ذلك رسمياً».

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق