قاعدة إسرائيلية سرية في صحراء العراق؟.. بغداد تفتح التحقيق وتكشف تفاصيل الاشتباك الغامض

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ردّت الحكومة العراقية، الأحد، على التقارير التي تحدثت عن إنشاء إسرائيل موقعًا عسكريًا سريًا داخل الصحراء العراقية لدعم العمليات ضد إيران، مؤكدة أن القوات الأمنية لم ترصد أي وجود أجنبي جديد في المناطق الصحراوية بين كربلاء والأنبار.

وقال رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، إن ما جرى تداوله يعود إلى حادثة وقعت مطلع مارس الماضي، حين اشتبكت قوات عراقية مع “قوى مجهولة وغير مرخصة” في مناطق صحراوية شرق النخيب والنجف.

وأوضح أن الاشتباك أسفر عن مقتل أحد عناصر القوات الأمنية وإصابة اثنين آخرين، مؤكدًا أن القوات العراقية كثفت لاحقًا عمليات التفتيش والتمشيط في تلك المناطق دون العثور على أي قواعد أو معدات أو قوات أجنبية.

اشتباك غامض وتحركات عسكرية مريبة

وبحسب البيان العراقي، فإن قيادة العمليات المشتركة أصدرت أوامر بتفتيش جميع القواطع الصحراوية خلال شهري أبريل ومايو، إلا أن نتائج البحث لم تكشف عن أي وجود مشابه للقوة التي اشتبكت مع القوات العراقية في مارس.

وأشار سعد معن إلى أن “القوات الأمنية مستمرة في أداء واجباتها، ولا يوجد حاليًا أي تواجد مماثل داخل هذه المناطق أو غيرها من الأراضي العراقية”.

البرلمان العراقي يدخل على خط الأزمة

في المقابل، أعلنت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي عزمها استدعاء قيادات أمنية للتحقيق في معلومات تتعلق بـ”خروقات وأنشطة عسكرية أجنبية” في المناطق الحدودية بين كربلاء والأنبار.

وأكدت اللجنة رفضها القاطع لتحويل العراق إلى ساحة صراع إقليمي أو منصة لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار، في إشارة واضحة إلى التصعيد المتزايد بين إسرائيل وإيران.

وقال عضو اللجنة كريم المحمداوي إن هناك مخاوف من استخدام بعض المناطق الصحراوية كنقاط إسناد لعمليات عسكرية مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة الموجهة ضد إيران.

"وول ستريت جورنال" تكشف تفاصيل القاعدة السرية

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد نقلت عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة أن إسرائيل أنشأت موقعًا عسكريًا سريًا داخل الصحراء العراقية قبل اندلاع الحرب مع إيران، بعلم الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة أن المنشأة استخدمت كمركز لوجستي للقوات الجوية الإسرائيلية، وضمّت قوات خاصة وفرق بحث وإنقاذ تحسبًا لسقوط طيارين إسرائيليين خلال العمليات العسكرية.

وأضاف التقرير أن القاعدة كادت أن تُكتشف في أوائل مارس، بعد بلاغ من راعٍ محلي رصد تحركات مروحيات ونشاطًا عسكريًا غير معتاد في المنطقة، ما دفع القوات العراقية إلى التوجه نحو الموقع قبل أن تتعرض لإطلاق نار كثيف.

سقوط جنود عراقيين وسط غموض كامل

ونقلت الصحيفة عن نائب قائد العمليات المشتركة العراقية قيس المحمداوي قوله إن العملية نُفذت “دون تنسيق أو موافقة”، موضحًا أن الجنود العراقيين تعرضوا لكمين أدى إلى مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين.

وأضاف أن وحدات إضافية من قوات مكافحة الإرهاب العراقية شاركت لاحقًا في عمليات البحث، حيث تم العثور على مؤشرات تؤكد وجود قوة عسكرية مدعومة جويًا تعمل بقدرات تتجاوز إمكانيات الوحدات العراقية الموجودة في المنطقة.

تكهنات متصاعدة وصمت رسمي

ورغم الضجة الواسعة التي أثارتها التقارير، امتنعت الحكومة العراقية عن تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة القوة التي كانت موجودة في الصحراء، أو ما إذا كانت بغداد على علم مسبق بأي نشاط إسرائيلي داخل أراضيها.

فيما لا تزال وسائل الإعلام العراقية والعربية تتداول روايات متضاربة حول هوية القوة المسلحة التي اشتبكت مع القوات العراقية، وسط تصاعد التوتر الإقليمي واتساع دائرة الحرب غير المعلنة بين إسرائيل وإيران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق