فرنسا تعزز حضورها في لبنان.. الضغط للتمديد لـ"اليونيفيل" او تأليف قوة أوروبية

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
لن تنفصل استضافة فرنسا لمؤتمر دعم الجيش عن سياستها المعهودة في مساندة لبنان في مختلف المجالات على مر الأزمنة. لم تتراجع الدولة الفرنسية عن لعب دور الداعم للبنان، وترفض ان يتم اقصاؤها عن ذلك لو لم يكن الأمر عمدا كما حصل مؤخرا في ملف المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية. لكن بتدقيق بسيط في مجريات الأحداث يتضح ان فرنسا باشرت في إتصالات لإنقاذ الوضع اللبناني والتوصل الى وقف اطلاق النار، انما جاء الضغط الأميركي اكثر تأثيرا، مع العلم انها كانت صاحبة المبادرة في التوصل الى اتفاق وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني ٢٠٢٤.

Advertisement

هذا المؤتمر ليس الأول وقد لا يكون الأخير في سياق المبادرات التي تقوم بها فرنسا من اجل لبنان، وتعداد المؤتمرات السابقة هو دليل على هذا الإهتمام الفرنسي في المجالات السياسية او الإقتصادية او العسكرية. وينبع هذا التحرك من الرغبة لدى كبار المسؤولين الفرنسيين في المحافظة على الدور التاريخي لبلادهم في لبنان. في الوقت الحالي، تتحرك الدولة اللبنانية من اجل حسم موضوع القوة البديلة عن اليونيفيل اذا تعذر التمديد لهذه القوات وانعقاد مؤتمر دعم الجيش على الأراضي الفرنسية هو مناسبة لهذا الطرح، فهل ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيتطرق الى هذا الملف، وهل سيعلن امرا ما في هذا الصدد؟
من المؤكد ان فرنسا تدعم الموقف اللبناني في موضوع التمديد ل"اليونيفيل" وستستأنف مجموعة إتصالات مع الدول المعنية من اجل ترتيب آلية او وضع صيغة من اجل حصول هذا التمديد، لكن مصادر سياسية تؤكد ل " لبنان ٢٤" ان هناك صعوبة في تجاوز الضغوط الأميركية والإسرائيلية التي تسارعت لإنهاء اي وجود لليونيفيل، وبالتالي ليس هناك سوى مهلة قصيرة قبل انتهاء مهمة هذه القوات في نهاية العام الحالي، مشيرة الى ان هناك مجموعة دول تدعم التوجه الفرنسي ولاسيما من ايدت حضور "اليونيفيل" على مدى سنوات.
وتعتبر هذه المصادر ان إدارة فرنسا لهذا الملف بالذات ينعكس إيجاباً على مسار الاتصالات باعتبارها الدولة المعنية بمساعدة لبنان، وترى ان من مصلحة فرنسا كسب المزيد من الأصوات الداعية الى هذا التمديد وقد يكون ذلك بهدف بلورة صيغة ما لاسيما ما يتصل بقيام قوة
أوروبية في الجنوب، مشددة على ان فرنسا من اوائل الداعمين لذلك انما ضمن اطار قانوني يحفظ الاستقرار في الجنوب، ويدعم هذا التوجه كل من أيطاليا وألمانيا، فبوجود هذه القوة يمكن تفادي المزيد من التوتر، ومساعدة الجيش ضمن المهمات المتعارف عليها.
وتعرب المصادر عن اعتقادها ان فرنسا تريد العودة الى إمساك زمام الأمور وإظهار القدرة على فرض المعادلات وسط الحديث عن تراجع الدور الفرنسي في لبنان ونجاحها يعزز هذه الأمر ،ولعل المؤتمر الذي أعدت له للجيش والمؤسسات الأمنية هو مؤشر على ذاك.
تدرك الدولة الفرنسية جيدا ان مكانتها لدى لبنان كبيرة وان عدم التنسيق معها في بعض القضايا سيكون من دون جدوى ولذلك فأن تفعيل قنوات التواصل معها مسألة لا مفر منها.
يذكر ان الحكومة ستناقش اليوم، في البند الخامس من جدول أعمالها، عرض وزارة الخارجية والمغتربين، إنشاء بعثة أوروبية مدنية - عسكرية في لبنان لمدة ثلاث سنوات، تهدف إلى «المساهمة في التنفيذ الكامل للقرار 1701 الصادر عام 2006.
ويعود عرض الوزارة، إلى مذكرة وصلت من بعثة الاتحاد الأوروبي تضمنت رسالة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية والأمنية كايا كالاس، تؤكّد فيها الاستعداد لإنشاء بعثة أوروبية في لبنان ضمن «إطار سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروبي».

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق