إنسحاب نواب "حزب الله" يثير غضب "القاعدة الشعبية": هذه هي الاسباب والمبررات

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
أثارت مواقف "الثنائي الشيعي" خلال جلسة مجلس النواب موجة من الجدل والغضب داخل جزء وازن من بيئته، خصوصاً مع ظهور تباين واضح في طريقة التعاطي مع الحكومة. ف"حركة أمل" منحت الحكومة الثقة، في خطوة أثارت اعتراضات وتساؤلات حول موقفها السياسي منها، فيما اختار "حزب الله" الانسحاب من الجلسة من دون اتخاذ موقف صريح برفض منح الثقة.

Advertisement

هذا المشهد أثار انتقادات أشد داخل أوساط مؤيدة لـ"الثنائي"، إذ اعتبر منتقدون أن انسحاب "حزب الله"، من دون ترجمة اعتراضه إلى موقف واضح داخل المجلس، يمكن أن يُفهم على أنه قبول ضمني باستمرار الحكومة وتجنّب لمواجهة سياسية مباشرة معها.
وبحسب المعطيات فان الانتقاد لم يكن بسبب الانسحاب وحده، بل بسبب ما سبقه من خطاب مرتفع السقف ضد الحكومة وتحميلها مسؤولية خيارات وقرارات اعتبرها "الحزب" خطيرة، قبل أن تأتي لحظة كان يمكن فيها ترجمة هذا الموقف داخل المجلس، فيغيب نوابه عن التصويت بدلاً من حجب الثقة.
وتركزت الاعتراضات على استمرار "الحزب" في التصعيد ضد الحكومة وتجييش الشارع تجاه سياساتها، فيما امتنع نوابه عن إسقاط الثقة عنها عندما طُرحت المسألة داخل المجلس. وهو ما دفع عدداً من مؤيديه إلى المطالبة بموقف واضح: إما الذهاب في المواجهة السياسية حتى نهايتها، أو خفض سقف الخطاب وعدم تحميل الجمهور مواجهة لا تنعكس في قرارات نوابه.
والأخطر بالنسبة إلى "الحزب" أن هذه الانتقادات تصدر هذه المرة من داخل بيئته، وسط مؤشرات إلى تراجع ثقة شريحة من جمهوره بطريقة إدارته للملفات السياسية، وبقدرته على تحويل مواقفه المعلنة إلى خطوات فعلية.
وفي سياق متصل، يقول مصدر على صلة وثيقة بـ" الحزب" ان خطوة الانسحاب من الجلسة قبل التصويت على منح الثقة تحكمها  ثلاثة اعتبارات أساسية: عدم القدرة على معارضة قرار الرئيس نبيه بري بمنح الحكومة الثقة، وعدم القدرة في المقابل على التصويت بـ"لا ثقة" في ظل بقاء وزيرين محسوبين على الحزب داخل الحكومة، إضافة إلى عدم الرغبة في الانفصال بشكل كامل عن منطق الدولة ومؤسساتها.
أضاف "أن الانسحاب جاء كحلّ وسط بين موقف سياسي لا يستطيع الحزب ترجمته بالتصويت ضد الحكومة، وبين الحفاظ على مشاركته في الحكومة".

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق