Advertisement
المشكلة ليست في المهاجمين
الأرقام التي تنشرها مواقع الإحصاءات المتخصصة تكشف زاوية أعمق من مجرد "سوء حظ" أمام المرمى: توتنهام يقف في مراكز متأخرة من حيث الأهداف المتوقعة هذا الموسم، ومعدل تسديداته من اللعب المفتوح أقل من فرق تُصنَّف عادة في مصاف المرشحين للهبوط. بمعنى آخر، الأزمة لا تبدأ عند اللمسة الأخيرة، بل قبلها بخطوات، فالفريق يستحوذ على الكرة، يدور بها في الوسط، لكنه لا يصل إلى مناطق الخطورة الحقيقية بالسرعة أو الحدة الكافية لخلق فرص نظيفة. حتى حين تصل الكرة إلى الثلث الأخير، يبدو اللاعبون الجدد، رغم مستوياتهم الفردية، وكأنهم لم يجدوا بعد لغة مشتركة مع زملائهم، وهو أمر متوقع جزئياً بعد دمج عشرة وجوه جديدة دفعة واحدة، لكنه يتحول إلى أزمة حقيقية حين يستمر لأربع مباريات متتالية.
يضاف إلى ذلك عامل نفسي لا يقل أهمية عن التكتيك. فكل تسديدة مهدورة أو تمريرة أخيرة خاطئة تتحول تدريجياً إلى عبء إضافي على لاعبين يشعرون أصلاً بثقل رقم الصفقات التي جيء بهم مقابلها.
اختبار مبكر لمشروع دي زيربي
لا يمكن الحكم نهائياً على مشروع كامل بعد أربع جولات فقط، خصوصاً مع طول قائمة الغيابات وحداثة عهد أغلب الصفقات بأجواء الفريق. لكن حجم الإنفاق يرفع سقف الصبر المسموح به عند الجماهير والإدارة على حد سواء. فالمعادلة التي يواجهها دي زيربي الآن ليست البحث عن مهاجم جديد، بل إعادة بناء الثقة والانسجام بين لاعبين يملكون الإمكانيات لكنهم لم يتعلموا بعد كيف يوصلون الكرة إلى بعضهم في اللحظة والمكان الصحيحين. وإلى أن يحدث ذلك، سيبقى توتنهام النادي الذي أنفق كالكبار لكنه يلعب بحذر الصغار.







0 تعليق