لغز جديد عن تلة "علي الطاهر"

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
أثار تجدد القصف الإسرائيلي على"مرتفعات علي الطاهر" في جنوب لبنان تساؤلات بشأن حقيقة الوضع الميداني في المنطقة، خصوصاً أن إسرائيل كانت قد أعلنت تدمير المنشآت والأنفاق فيها وفرض "سيطرة عملياتية" فوق الأرض وتحتها.

Advertisement

 

وكانت إسرائيل أعلنت في 10 أيلول تدمير شبكة تحت الأرض يزيد طولها على كيلومترين، وقالت إن العملية أنهت وجود البنى العسكرية التي استهدفتها في المرتفعات، مؤكدة أن قواتها حققت "سيطرة عملياتية" على المنطقة.

 

لكن اللافت أن الاستهدافات والتفجيرات الإسرائيلية في محيط "علي الطاهر"لم تتوقف بعد هذا الإعلان، ما أعاد طرح سؤال أساسي: إذا كانت المنطقة قد دُمّرت وأصبحت تحت السيطرة الإسرائيلية، فلماذا يستهدفها الجيش الإسرائيلي مجدداً؟

 

مصادر معنية بالشأن العسكري قالت لـ"لبنان24" إن استمرار الاستهداف قد يشير إلى أن المشهد الميداني أكثر تعقيداً مما تعكسه الرواية الإسرائيلية، واضعة ما يجري ضمن فرضيتين أساسيتين:

 

الفرضية الأولى تفترض أن السيطرة الإسرائيلية على" مرتفعات علي الطاهر" ليست كاملة، وأن الجيش الإسرائيلي قد يكون قادراً على التحرك والعمل في أجزاء واسعة من المنطقة من دون أن يعني ذلك إحكام السيطرة الميدانية على كل التلال والمسارات المحيطة بها.

 

وهذه النقطة تكتسب أهمية في ضوء الفرق بين "السيطرة العملياتية" والسيطرة العسكرية الكاملة والدائمة، إذ يمكن أن تعني الأولى امتلاك القدرة على الوصول إلى المنطقة والتحرك والنار فيها ومنع الخصم من استخدامها، من دون انتشار ثابت في كل نقطة منها. 

 

أما الفرضية الثانية، فتقول إن إسرائيل باتت تسيطر بالفعل على المنطقة، لكنها تستكمل عملية تدمير ما تبقى من نقاط ومنشآت ومسارات فيها، في إطار تثبيت السيطرة ومنع أي إمكانية لعودة عناصر "حزب الله" إليها مستقبلاً.

 

وبحسب المصادر، قد تتركز العمليات تحديداً على إقفال أو تدمير المسارب والممرات التي كانت تربط"علي الطاهر" بالمناطق المحيطة، بهدف عزل المرتفعات عسكرياً وقطع الطرق التي يمكن استخدامها للوصول إليها مجدداً.

 

وتتقاطع هذه الفرضية مع الموقف الإسرائيلي المعلن، إذ أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش سيواصل تدمير البنى التي يعتبرها عسكرية ومنع "حزب الله" من إعادة التموضع أو بناء قدراته في المنطقة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق