ونشرت الرئاسة النيجرية بيانًا مفصلًا حول اجتماع مجلس الوزراء المنعقد أمس الجمعة، برئاسة رئيس المجلس الوطني لحماية الوطن، عبد الرحمن تياني، والذي خصص لبحث الوضع الناجم عن ما وصفته بـ«محاولة زعزعة استقرار البلاد»، التي قالت إنها دبرتها عناصر من كتيبة الاستخبارات الخاصة التابعة لقيادة العمليات الخاصة، لا سيما على مستوى القاعدة 101 في نيامي، ليلة 28 إلى 29 أوت 2026.
وأوضح البيان أن العملية، التي وصفها بأنها ذات «تشعبات دولية»، جرى التحريض عليها ورعايتها من قبل «شبكة تواطؤ واسعة» قال إن النظام الفرنسي برئاسة إيمانويل ماكرون يقف على رأسها، مضيفًا أن «خونة ومتمردين» تلقوا وعودًا لتنفيذ مخطط وصفه بأنه فرنسي وشركاؤه، غير أنه لم ينجح في النيجر.
واعتبر مجلس الوزراء النيجري أن الأحداث الأخيرة تأتي في سياق تحركات متواصلة تستهدف زعزعة الإرادة التي أبدتها البلاد في مسارها نحو تعزيز سيادتها والتحكم في مواردها الطبيعية.
كما انتقد البيان ما وصفه بـ«الوجه المزدوج» لبعض الدول الإفريقية، متهمًا إياها بالعمل كجسور للأنشطة التي قال إنها تستهدف زعزعة الاستقرار، مؤكدًا في المقابل أن هذه المناورات «ستبوء بالفشل» بفضل التزام قوات الدفاع والأمن والشعب النيجري.
وفي سياق متصل، أعرب مجلس الوزراء النيجري عن امتنانه للدول الصديقة التي سارعت، منذ بداية الأحداث، إلى إعلان تضامنها مع الشعب النيجري ومؤسساته، وفي مقدمتها الجزائر.
وفي هذا الإطار، أرسلت الجزائر، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، دوريتين من الطائرات القتالية من نوع «سوخوي سو-30»، تضم أربع طائرات، في مهمة لدعم الجيش النيجري في مواجهة محاولة زعزعة استقرار البلاد، وذلك عقب الأحداث التي شهدتها العاصمة نيامي.
وبحسب بيان وزارة الدفاع الوطني، جاء هذا الدعم استجابة لطلب القيادة النيجرية، في إطار تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، لاسيما في المجال العسكري.
وثمنت القيادة النيجرية هذه المبادرة الجزائرية، معربة عن «عميق امتنانها وبالغ تقديرها» للجزائر، باعتبارها بلدًا جارًا وشقيقًا.
وفي ختام بيانه، أكد مجلس الوزراء النيجري أن بلاده «لا تشن حربًا على أي بلد» ولا تغذي هذه النزعة أو تحمل هذه النية، مشيرًا إلى أنها أعدت وثائق وصفها بالمهمة بشأن ما اعتبرته «عدوانًا»، ومؤكدًا احتفاظها بحق اتخاذ إجراءات قانونية أمام العدالة الدولية.













0 تعليق