أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي بنهاية ديسمبر 2026 يفرض على مصر الاستعداد لمرحلة جديدة من خلال وضع برنامج اقتصادي وطني يحافظ على استقرار الدولة ويجنبها العودة مجددًا إلى الاقتراض من الصندوق أو التعرض للتعثر المالي.
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي استمر على مدار نحو 10 سنوات، منذ عام 2016 وحتى نهاية 2026، وبلغت قيمته الإجمالية نحو 28 إلى 29 مليار دولار، حصلت عليها مصر على عدة مراحل.
وشدد أن انتهاء الاتفاق لا يعني انتهاء الحاجة إلى الإصلاح الاقتصادي، وإنما يتطلب الاعتماد على رؤية وطنية قادرة على التعامل مع التحديات المقبلة، مؤكدًا ضرورة وجود برنامج اقتصادي واضح ومستدام يحافظ على ما تحقق ويتجنب العودة مرة أخرى إلى الصندوق.
وأشار بكري إلى أن مؤشرات الاقتصاد الكلي أصبحت في وضع أفضل مقارنة بمراحل سابقة، لافتًا إلى استقرار سعر الصرف وتحسن وضع الاحتياطي من النقد الأجنبي، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن المواطن ينتظر أن تنعكس هذه المؤشرات بصورة واضحة على حياته اليومية ومستوى معيشته.
ولفت إلى أن هناك ضغوطًا معيشية لا تزال تمثل تحديًا أمام المواطنين، مستشهدًا بارتفاع أعباء فواتير الخدمات، ومنها الكهرباء، مقارنة بمستويات المعاشات والدخل، وهو ما يجعل تحسين الظروف المعيشية أمرًا لا يقل أهمية عن تحقيق الاستقرار في المؤشرات الاقتصادية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى صياغة عقد اجتماعي جديد يراعي أوضاع الطبقة المتوسطة ومعدلات الفقر، ويستوعب الضغوط التي فرضتها الأزمات المتلاحقة، مشددًا على أهمية أن يشعر المواطن بنتائج الإصلاح الاقتصادي في حياته اليومية، وليس فقط من خلال الأرقام والمؤشرات الكلية.











0 تعليق