قال الدكتور سعيد الزغبي أستاذ العلوم السياسية، إن المطالب الإيرانية لم تتغير منذ 28 فبراير، فهي تتمحور حول الاعتراف بقدرتها النووية التي وصلت إلى نسبة تخصيب تقارب 90%، إضافة إلى التحكم في إدارة مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسية ضد الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن إيران تستخدم أدوات مختلفة مثل فتح أو غلق المضيق والامتناع عن العودة إلى المفاوضات، لكنها في النهاية تسعى لتثبيت موقعها كقوة نووية وإقليمية.
وأشار، إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفض التفاوض حاليًا تأتي في إطار ما وصفه بـ"الردع الإعلامي"، خاصة مع اقتراب انتخابات الكونجرس النصفية في نوفمبر 2026، حيث يريد ترامب أن يظهر بمظهر المنتصر أمام الداخل الأمريكي.
وأضاف أن إيران تبحث عن وسطاء جدد لتقريب وجهات النظر مع واشنطن مثل باكستان، قطر، روسيا، الصين، وحتى مصر، مشيرًا إلى أن العقوبات الأمريكية طالت شركاء إيران مثل الإمارات التي كانت تمثل منفذ رئيسي لوارداتها بما يعادل 21 مليار دولار في عام 2025.
وأكد أن الدول الكبرى مثل الصين وروسيا لن تتخلى عن مصالحها مع إيران، لكن الشركات متعددة الجنسيات قد تضطر إلى وقف تعاملاتها بسبب ارتباطها بالسوق الأمريكية، وهو ما يزيد من عزلة إيران الاقتصادية.
ونوه، أن السيناريوهات المقبلة ستظل بين التصعيد والتهدئة، حيث قد نشهد صعودًا إلى حافة المواجهة ثم تراجعًا إلى التفاوض، مشددًا على أن الحل النهائي لن يتحقق إلا بتفاهم مباشر بين واشنطن وطهران، مع وساطة دولية لتقريب المواقف.














0 تعليق