قال الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان، إن الولايات المتحدة تفرض عقوبات اقتصادية على إيران منذ أكثر من أربعة عقود، مشيرا إلى أن العقوبات الأممية التي فرضت عام 2005 أعيد تفعيلها جزئيا بعد اتفاق 2015، ثم عادت بقوة العام الماضي مع ما يعرف بآلية الزناد التي فعلتها الدول الأوروبية الثلاث.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن الجديد في الحزمة الأخيرة هو التهديد بفرض عقوبات ثانوية على أي طرف يتعامل مع إيران اقتصاديًا، حتى وإن لم يخالف العقوبات الأممية، وهو ما يوسع دائرة الضغط على شركاء طهران.
وأكد، أن هذه الإجراءات، رغم مخالفتها للقانون الدولي، تضع إيران في مأزق داخلي حقيقي، خاصة مع ارتفاع التضخم وتراجع القدرة الشرائية، لافتا إلى أن طهران بدأت تظهر قدرًا من المرونة في خطابها الدبلوماسي عبر التمسك بمذكرة التفاهم وفتح الباب أمام العودة للحلول السياسية، وهو ما يعكس تأثير الضغوط الأمريكية.
وأشار إلى أن القبضة الإيرانية على مضيق هرمز لم تعد بنفس القوة، إذ باتت الولايات المتحدة قادرة على تمرير ما بين 7 إلى 8 ملايين برميل يوميًا عبر المضيق، مقارنة بـ20 مليون برميل قبل الحرب، وهو ما ساعد على استقرار نسبي في أسواق الطاقة عند مستوى يتراوح بين 80 و90 دولارًا للبرميل.
ونوه، أن الجميع يخرج خاسر من هذه الحرب، فإيران تتحمل خسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة، بينما الولايات المتحدة لم تحقق أهدافها الاستراتيجية المعلنة مثل إسقاط النظام الإيراني أو تحييد برنامجه النووي، مشيرا إلى أن تركيز الأزمة على المضيق بدلًا من الملف النووي يعكس فشل واشنطن في تحقيق أهدافها الأصلية.














0 تعليق