وارش يلمح إلى رفع الفائدة الأمريكية إذا استمر التضخم فوق المستهدف

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، اليوم الجمعة، إن البنك المركزي قد يحتاج إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لمواجهة التضخم إذا لم يتحرك نحو هدفه البالغ 2% "بوضوح وبسرعة كافية"، في إشارة إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وفقًا لشبكة إن بي سي نيوز.

وجاءت تصريحات وارش خلال كلمته في الاجتماع السنوي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول بولاية وايومنج، في أول ظهور رئيسي له كرئيس للبنك المركزي، وسط ترقب من الأسواق لموقفه من مسار أسعار الفائدة.

التضخم لا يتحسن بالسرعة الكافية

وأشار وارش إلى أن قراءات التضخم خلال الصيف جاءت أفضل من المتوقع، لكنها لم تُظهر تحسنًا ملموسًا في الاتجاهات الأساسية، مؤكدًا أن الفيدرالي يحتاج إلى التأكد من أن التضخم يتحرك نحو هدفه قبل اتخاذ قراراته.

وقال إن سوق العمل يبدو مستقرًا، وهو ما يجعل ارتفاع الأسعار مصدر قلق أكبر بالنسبة لصانعي السياسة النقدية.

وأكد وارش أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل تظل الأداة الرئيسية للفيدرالي في مكافحة التضخم، مضيفًا أن البنك "لديه عمل يتعين القيام به" إذا لم يكن واثقًا من تحرك التضخم نحو هدفه بالسرعة المطلوبة.

الأسواق ترفع رهاناتها على زيادة الفائدة

وأدت تصريحات وارش إلى ارتفاع توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة، إذ تجاوزت احتمالات الزيادة في الاجتماع المقبل 50%، مقارنة بنحو 35% قبل الخطاب، وفق رويترز. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل وتعزز الدولار عقب تصريحاته.

ورغم ذلك، لم يحدد وارش موعدًا لرفع الفائدة أو يلتزم بمسار محدد للسياسة النقدية، متمسكًا بنهجه القائم على تجنب تقديم توجيهات مسبقة للأسواق بشأن القرارات المقبلة.

رئيس الفيدرالي يتمسك بـ"بنك مركزي أكثر هدوءًا"

وجدد وارش تفضيله لنهج أكثر هدوءًا في تواصل الاحتياطي الفيدرالي، منتقدًا الاعتماد المفرط على ما يُعرف بـ"التوجيهات المستقبلية"، التي تحدد توقعات البنك بشأن السياسة النقدية.

وقال إن اعتماد الأسواق بشكل كبير على توجيهات الفيدرالي، واعتماد الفيدرالي بدوره على تحركات الأسواق، قد يؤدي إلى تجاهل التطورات الجديدة ويجعل صانعي السياسة أقل استعدادًا لتغير الظروف الاقتصادية.

كما تطرق وارش إلى تأثير الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد، معتبرًا أن التطورات في هذه التكنولوجيا قد تمثل نقطة تحول وتفتح المجال أمام نمو اقتصادي أقوى، مع إقراره بصعوبة التنبؤ بدقة بمسار الاقتصاد في ظل التغيرات السريعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق