السب والإهانة بين الزوجين.. هل تكفي لطلب الطلاق للضرر؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تعد الإساءة اللفظية بين الزوجين، ومنها السب والإهانة، من صور الضرر التي يمكن أن تستند إليها الزوجة في طلب التطليق للضرر أمام محكمة الأسرة، إذا ثبت أن هذه التصرفات بلغت حدًا يجعل استمرار الحياة الزوجية أمرًا متعذرًا.

ونصت المادة 6 من القانون رقم 25 لسنة 1929 بشأن بعض أحكام الأحوال الشخصية على أنه: "إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما، يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق، وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما".

وبموجب هذا النص، لا يعد كل خلاف أو مشادة بين الزوجين سببًا كافيًا للحكم بالتطليق، وإنما يشترط أن يثبت وقوع ضرر حقيقي ناتج عن تصرفات الزوج، وأن يكون هذا الضرر مما لا تستقيم معه العشرة بين الزوجين.

وتنظر المحكمة في دعاوى التطليق للضرر إلى طبيعة الإهانة أو الإساءة اللفظية وتكرارها وآثارها على العلاقة الزوجية، ولا يكفي مجرد الادعاء بالسب، وإنما يجب تقديم ما يثبت وقوع الضرر وفقًا لظروف كل دعوى.

وتستطيع الزوجة إثبات الضرر من خلال وسائل الإثبات التي تقبلها المحكمة، ومنها شهادة الشهود، والمستندات، والمحاضر الرسمية إذا كانت هناك واقعة سب أو تهديد مثبتة، وأي قرائن أخرى تطمئن إليها المحكمة.

كما تقوم المحكمة بمحاولة الإصلاح بين الزوجين قبل الفصل في دعوى التطليق، فإذا ثبت الضرر وتعذر الإصلاح قضت المحكمة بالتطليق طلقة بائنة وفقًا لنص القانون.

كما أن المحكمة لا تبني حكمها على مجرد المشاعر أو الخلافات الزوجية المعتادة، وإنما تبحث مدى تأثير الألفاظ أو العبارات المسيئة على العلاقة الزوجية، وما إذا كانت تمثل اعتداءً على حقوق الزوجة أو إساءة مستمرة تجعل استمرار الحياة الزوجية أمرًا شاقًا، وذلك في ضوء الأدلة المقدمة وظروف كل حالة على حدة.

أما إذا لم يثبت الضرر، فلا تستجيب المحكمة لطلب التطليق، لأن المعيار الأساسي هو ثبوت الضرر وليس مجرد وجود خلافات أو مشكلات عابرة بين الزوجين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق