صدر حديثا عن "بوملحه للنشر والتوزيع" في الإمارات العربية المُتحدة رواية "دولوس: الخطيئة التاسعة" للروائي الشاب آدم الغيطاني للمُشاركة في فعاليات معرض أبو ظبي الدولي للكتاب الذي ستنعقد دورته في 12 سبتمبر القادم.
للمرة الثانية- بعد روايته الأولى- يتناول الكاتب تعقيد النفس البشرية، وسيكولوجيتها المُتشابكة، وتداخلاتها الغامضة غير القابلة للتفسير، وهو ما قد يؤدي بالمرء إلى العديد من التفسيرات التي قد يراها عقلانية، إلا أنها في واقع الأمر تبدو مُجرد افتراضات لا أساس لها على أرض الواقع.
تدور أحداث الرواية في عالم يكاد أن يكون مُغلقا، مُتتبعة لشخصية إسماعيل لورانس، الكاتب المصري المُقيم في اسكتلندا مع زوجته، والمهموم طوال الوقت بالبحث عن أسباب الخيانة، وحكاياتها، والدوافع إليها باعتبارها مادة ثرية لعالمه الروائي الذي يشتغل عليه، وهو ما يدفعه لمُقابلة العديد من الشخصيات والتورط معهم في عالمهم لمعرفة المزيد من التفاصيل، لكنه يُفاجأ في نهاية الأمر بمُؤامرة مُحكمة من الخيانة، حاكت خيوطها زوجته نفسها.
نقرأ على الصفحة الخلفية للرواية: "هل تتغير الأسماء حين تتعدد أشكال الخيانة، أم أن الخطيئة واحدة والوجوده هي التي تتعدد؟ بين الثقة المُفرطة والخذلان الخفي، تدور هذه الرواية في دهاليز العلاقات الإنسانية لتكشف عن الوجه الآخر للحقيقة. تشريح دقيق لأبشع ما يمكن أن يصنعه البشر ببعضهم البعض عندما يُرفع قناع الوفاء. "دولوس" ليست مُجرد حكاية عن الغدر، بل هي رحلة في الخطيئة التاسعة التي لا تُغتفر، فهل أنت مُستعد لمواجهة الحقيقة؟".
من المعروف أن كلمة "دولوس" التي اعتمدها الروائي كعنوان رئيس لروايته هي كلمة مُشتقة من الميثولوجيا الإغريقية بمعنى الخداع أو الغش، ويُمثل Dolos إله المكر والخداع، وهو في الميثولوجيا الإغريقية ابن "إيريبوس" بمعنى الظلام، و"نيكس" بمعنى الليل، وهو معروف ببراعته في فنون التضليل والمراوغة، وغالبا ما كان يرافق الآلهة المُتسمة بالدهاء مثل "هيرميز". وكلمة Dolos تعني الخداع، والغش، والتزوير، والتدليس، وغالبا ما تشير إلى التلاعب بالحقائق.
سبق أن صدر للروائي روايته الأولى "الرجل في المرآة" في نهاية العام الماضي، وهي الرواية التي استغرق عالمها في تناقضات النفس البشرية وظلامها أيضا.














0 تعليق